المرة والتكرار
المبحث السابع : لا اشكال في أن الوظائف الشرعية على قسمين الأول : ما يكون
انحلاليا يتعدد بتعدد الموضوع ، كالأحكام التحريمية ، وكوجوب الصوم والصلاة ، فان
تعدد وجوب الصوم انما هو عديده ، كما أن وجوب الصلاة تتعدد بتعدد دلوك الشمس ،
الثاني ما لا يكون انحلاليا كوجوب الحج فإنه لا يتعدد بتعدد الاستطاعة .
فأفاد المحقق النائيني ( ره ) انه ، من نظر إلى القسم الأول : حكم باستفادة التكرار من
الامر ، ومن نظر إلى القسم الثاني ، حكم باستفادة المرة .
والتحقيق بطلان هذا النزاع رأسا فان تعدد الحكم بتعدد موضوعه ووحدته
بوحدته أجنبي عن دلالة الامر على التكرار والمرة .
وتنقيح القول في المقام يقتضى تقديم المور ، الأول : ان صاحب الفصول استدل
على أن محل الكلام ليس دلالة المادة على المرة أو التكرار ، بل محل الكلام اما
خصوصة الهيئة أو هي مع المادة : باتفاق أئمة الأدب على أن المصدر المجرد عن اللام
والتنوين لا يدل الا على الماهية المعراة عن لحاظ المرة والتكرار ، حيث إن اتفاقهم على
ذلك في المادة قرينة على أن نزاعهم انما هو في غيرها .
وأجاب عنه المحقق الخراساني ، بان هذا يتم بناءا على كون المصدر مادة
للمشتقات ، وهو فاسد : فإنه مشتق في عرض ساير المشتقات وله مادة وهيئة : لاشتماله
لفظا على هيئة خاصة ، ومعنى على خصوصية زايدة ، على المعنى الاشتقاقي الساري في
جميع المشتقات وهي النسبة الناقصة ، بل المادة لجميع المشتقات هي المادة المشتركة
بين جميع الألفاظ التي تكون لا بشرط لفظا من حيث كل هيئة من الهيئات ومعنى من
حيث قبولها لطرو أنحاء النسب عليها .
وفيه : ان ما ذكره ره من عدم كون المصدر مادة لساير المشتقات ، وان كان حقا