الحديث تسعة .
وبما ذكرنا يتضح :
أولا : إن نقل الحديث ليس محصورا بالنقل المسند في كتبهم ، لكي
يقال في بيان عدم وجود الحديث مع الزيادة فيها إنه لم يروه إلا ابن عباس
وعبادة ، وروايتهما لا تتضمن الزيادة ، إذ يمكن ثبوت الزيادة في المنقول
مرسلا ، كما ثبت ذلك فعلا على ما مر ، فلا بد من نفي ثبوت الحديث مرسلا
ومسندا مع الزيادة لكي يتم البيان المذكور .
وثانيا : إن الراوي للحديث لا ينحصر بابن عباس وعبادة بل له رواة
كثيرون غيرهما ، نعم هما أشهر من نقل الحديث لورود روايتهما في جملة
وافرة من مصادرهم .
وثالثا : إن مصدر الحديث لا ينحصر بسنن ابن ماجة ومسند أحمد ،
بل له مصادر أخرى كالموطأ لمالك والمصنف لعبد الرزاق وسنن الدارقطني ،
والمعجم الكبير ، والأوسط للطبراني ، والمستدرك للحاكم ، وسنن البيهقي ،
وغيرها مما تقدمت الإشارة إلى بعضها .
والملاحظة الثانية : إن ما ذكره ( قده ) من عدم معلومية مصدر ابن الأثير
في نقل هذه الزيادة في النهاية ليس في محله ، فإن مصدره في ذلك واضح
من نفس كتابه وهو كتاب ( غريب الحديث والقرآن ) لأبي عبيد أحمد بن
محمد الهروي صاحب أبي منصور الأزهري اللغوي المتوفى سنة 401 .
وتوضيح ذلك :
إن ابن الأثير - كما صرح في مقدمة النهاية ( 1 ) - قد جمع في كتابه هذا
بين كتاب الهروي ، وبين كتاب أبي موسى محمد بن أبي بكر الأصفهاني
هامش
( 1 ) النهاية 3 : 81 .