للقول بعدم الارتباط ، بل هو منسجم مع كلا القولين كما لا يخفى .
وربما يقال - كما عن العلامة شيخ الشريعة ( قده ) - ( بأن ما في بعض
النسخ من عطف قوله ( لا ضرر ولا ضرار ) على الجملة التي قبلها بالفاء
تصحيف قطعا ، لان النسخ الصحيحة المعتمدة في الكافي متفقة على الواو ) ( 1 ) .
أقول : المذكور في النسخ المطبوعة للكافي هو العطف بالواو ( 2 ) على
الجملة التي قبلها ولكن المذكور في الوسائل والوافي وجملة من الكتب
الناقلة لهذا الحديث - كالعوائد للنراقي والرسائل للشيخ الأعظم
الأنصاري وغيرهما - هو العطف بالفاء ( 3 ) ، ولا يمكن القطع بصحة الأول
وكون الثاني تصحيفا ، فإن النسخ الموجودة بأيدينا من الكافي لا تخلو من
الغلط والتصحيف كما مر مثاله قريبا وهو تحريف ( نقع البئر )
ب ( نقع الشئ ) في عامة نسخه ، ومنها النسخة التي وصلت إلى
المحدث الكاشاني وصاحب الوسائل .
ثم إن الوجوه التي ذكرت كقرائن خارجية على عدم الارتباط بين
حديث منع فضل الماء وقوله ( لا ضرر ولا ضرار ) منها ما سبق بيانه في حديث
الشفعة وهو وجهان :
أولهما : ما ذكره العلامة شيخ الشريعة ( قده ) من ادعاء إن الجمع بين
الجملتين إنما كان من قبل عقبة في سياق الجمع بين قضايا النبي صلى الله
عليه وآله ، بقرينة التفكيك بينهما في حديث عبادة بن الصامت المنقول في
كتب العامة .
ثانيهما : ما أفاده المحقق النائيني ( قده ) من إنه لو كان ( لا ضرر ) ذيلا
هامش
( 1 ) رسالة لا ضرر : 23 .
( 2 ) الكافي 5 / 293 ط جديد 6 / 292 ذيل الحديث 2 .
( 3 ) الوافي المجلد 3 الجزء 10 / 136 ، الوسائل 25 : 420 ح 2 . ومرآة العقول 19 : 394
ح 2 . العوائد : 17 . الرسائل 2 : 533 و 534 .