بالنسبة إلى موضوعها ، ففي هذه الحالة تعرض الحاجة إلى متمم الجعل مع
توفر شرطين :
أحدهما : أن يتحقق المعنى المجعول شرطا بالنسبة إلى أحد
الموضوعات لا بالنسبة إلى كل واحد منها لكي يصير الحكم بالنسبة إليها
فعليا أو منجزا قهرا .
الثاني : أن لا يمكن الالتزام بعدم فعلية شئ من الحكمين أو تنجزه
للعلم بتحقق ملاك الحكم بالنسبة إلى أحد الموضوعين .
لكن كيف يمكن صيرورة أحد الحكمين فعليا أو منجزا - ابتداء - لان
كلا منهما مشروط بتحقق الشرط بالنسبة إلى خصوص متعلقه ولم يتحقق ذلك
بالنسبة إلى شئ منهما ، فلا يكون شئ منهما فعليا أو منجزا في هذه الحالة
دون عناية زائدة .
وحل ذلك : أن ينشأ هنا خطاب آخر يطبق الأحد الانتزاعي على واحد
بخصوصه . وحينئذ ينحل الاشكال ويصير الحكم الذي طبق الأحد على
موضوعه أو موضوع تنجزه فعليا أو منجزا قهرا .
وكيفية تطبيق ذلك وضابطه إنه متى كان الطرفان متساويين يطبق الأحد
على كل منهما بشرط عدم تحقق الاخر وإذا كانا مختلفين فيطبق الأحد على
ذي المزية - على اختلاف بين الموارد بحسب تناسباتها لها - .
ولهذا المورد تطبيقات كثيرة متعددة خلال المباحث الأصولية
والفقهية .
منها : في مورد قاعدة الاضطرار وهي ما ورد في الحديث ( وكل شئ
اضطر إليه ابن آدم فقد أحله الله ) فإذا فرضنا اضطرار المكلف بالنسبة إلى
أحد محرمين لم يؤثر الاضطرار ابتداء في حلية شئ منهما ، إذ خطاب الحلية
إلى كل محرم محرم فإن الجامع بين محرمين ليس بمحرم ، لكن حيث لا
قاعدة لا ضرر ولا ضرار محاضرات السيد علي الحسيني السيستاني — صفحة 313
مساهمون: السيد علي الحسيني السيستاني
ص٣١٣