فقال له بع نخلك من هذا وخذ ثمنه قال : لا أفعل ، قال : فخذ نخلا مكان نخلك
قال لا أفعل . قال : فاشتر منه بستانه قال لا أفعل قال فاترك لي هذا النخل ولك
الجنة قال : لا أفعل فقال صلى الله عليه وآله للأنصاري : اذهب فاقطع نخله
فإنه لاحق له فيه ( 1 ) .
فظهر من مجموع ما تقدم إن قضية سمرة وإن نقلت في كتب الفريقين
بطرق متعددة ، إلا إنها لم تذكر مقرونة بجملة ( لا ضرر ولا ضرار ) إلا في كتبنا
وبطريق واحد فقط ، فلا ينبغي الخلط بين ثبوت هذه القضية في نفسها وبين
ثبوتها مقرونة بهذه الجملة ، فإنه إن صحت دعوى استفاضة أصل القضية فلا
تصح دعوى استفاضتها مقرونة بهذه الجملة كما يظهر من المحكي عن
المحقق النائيني قدس سره .
هذا بعض ما يتعلق بقضية سمرة واقترانها بجملة ( لا ضرر ولا ضرار )
وللكلام في ذلك تتمة يأتي في البحث الثاني إن شاء الله تعالى .
2 - حديث الشفعة .
وقد رواه المشايخ الثلاثة :
1 - رواه الكليني ، عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن
محمد بن عبد الله بن حلال ، عن عقبة بن خالد ، عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : قضى رسول الله صلى الله عليه وآله بالشفعة بين الشركاء في الأرضين
والمساكن وقال : لا ضرر ولا ضرار ، وقال : إذا رفت الارف وحذت الحدود فلا
شفعة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 4 / 78 .
( 2 ) الكافي 5 / 280 / 4 .