الأول : إن الصدوق قد أخذ رواية الصيقل من كتاب البرقي بالرغم من
إنه لم يبتدأ باسمه .
الثاني : إن السند المذكور إلى البرقي في المشيخة مسند إلى كتبه لا
إلى خصوص رواياته المبدوءة باسمه في الفقيه ، ولكن لا يمكن إثبات شئ
من الامرين ؟ أما الأول : فواضح . وأما الثاني ، فلما أوضحناه في محله من أن سند
الصدوق إلى شخص في المشيخة إنما هو سنده إلى الروايات المبدوءة باسم
ذلك الشخص في الفقيه ، ولا يمكن تعميمه إلى كتبه إلا بدليل يوجب ذلك
كأن يصرح الصدوق نفسه بذلك كما صرخ به عند ذكر طريقه إلى علي بن
جعفر حيث قال : ( وكذلك جميع كتاب علي بن جعفر فقد رويته بهذا
الاسناد ) وكذلك صرح به عند ذكر طريقه إلى الكليني فقال : ( وكذلك جميع
كتاب الكافي فقد رويته عنهم عنه عن رجاله ) .
والحاصل إن طريق الصدوق إلى الحسن الصيقل ضعيف بعلي بن
الحسين السعد آبادي ولا يمكن تصحيحه بشئ من الوجوه المذكورة .
وأما الخدشة فيه من ناحية محمد بن موسى بن المتوكل ، الذي لم يوثق
في كلمات الاعلام المتقدمين كالشيخ والنجاشي وإنما وثقه بعض
المتأخرين كابن طاووس والعلامة ، ففي غير محلها ، إذ يرد عليها مضافا إلى
ضعف التفريق بين توثيقات المتقدمين والمتأخرين أمثال ابن طاووس
والعلامة - كما أوضحناه في محله ( 1 ) - إنه قد وقع في إسناد رواية ادعى ابن
طاووس في فلاح السائل الاجماع على وثاقة رواتها مما يكشف عن توثيق
بعض المتقدمين له على أقل تقدير .
فتحصل مما ذكرناه إن رواية الحسن الصيقل ضعيفة سندا وإن حاول
هامش
( 1 ) باعتبار أنه لا فرق بينهما في احتمال الحدس ولا فرق بينهما في دعوى الحس .