( الفصل الثالث ) : في تنبيهات القاعدة
التنبيه الأول : في عدة اشكالات في قضية سمرة عمدتها الاشكال في
كيفية انطباق القاعدة عليها .
إن قضية سمرة - كما سبق - هي أهم قضية تضمنت حديث ( لا ضرر
ولا ضرار ) ، ولكنها وقعت موردا للاشكال من عدة وجوه :
الوجه الأول : إنه لماذا منع صلى الله عليه وآله سمرة من الدخول
دون استئذان مع أنه كان له حق الاستطراق إلى نخلته ؟ وهذا الاشكال يظهر
من كلام الشيخ الصدوق ( قده ) في الفقيه ، وأجاب عنه بأنه لم يثبت حق
الاستطراق لسمرة أصلا فكان دخول سمرة إضرارا محضا ، قال بعد نقل خبر
أبي عبيدة الحذاء الماضي :
( وليس هذا الحديث بخلاف الحديث الذي ذكرته في أول الباب من
قضاء رسول الله صلى الله عليه وآله في رجل باع نخله واستثنى نخلة فقضى
له بالمدخل إليها والمخرج منها ، لان ذلك فيمن اشترى النخلة مع الطريق
إليها وسمرة كانت له نخلة ولم يكن له الممر إليها ) ( 1 ) ومقصوده بالحديث
الذي أشار إليه ما رواه عن إسماعيل بن مسلم عن الصادق عليه السلام عن
أبيه عن آبائه عليهم السلام قال : قضى رسول الله صلى الله عليه وآله في
رجل باع نخله واستثنى نخلة فقضى له بالمدخل إليها والمخرج منها ومدى
جرائدها .
ولكن هذا الجواب غير تام - كما تنبه له العلامة المجلسي في مرآة
هامش
( 1 ) الفقيه 3 / 59 بعد الحديث 208 .