ذلك عن أبي جعفر عليه السلام ، ونقله عنه اثنان من الرواة هما : عبد الله بن
بكير وعبد الله بن مسكان .
و ( رواية ابن بكير عن زرارة نقلت بصورتين :
الصورة الأولى : ما نقله الكليني في باب الضرار من كتاب المعيشة
عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن أبيه ، عن عبد الله
ابن بكير ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : إن سمرة بن جندب
كان له عذق في حائط لرجل من الأنصار - وكان منزل الأنصاري بباب
البستان - وكان يمر به إلى نخلته ولا يستأذن ، فكلمه الأنصاري أن يستأذن
إذا جاء ، فأبى سمرة ، فلام تأبى جاء الأنصاري إلى رسول الله صلى الله
عليه وآله فشكا إليه وخبره الخبر ، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وآله
وخبره بقول الأنصاري وما شكا ، وقال : إن أردت الدخول فاستأذن ، فأبى .
فلما أبى ساومه حتى بلغ به من الثمن ما شاء الله فأبى أن يبيع ، فقال صلى
الله عليه وآله : لك بها عذق يمد لك في الجنة فأبى أن يقبل ، فقال رسول
الله صلى الله عليه وآله للأنصاري اذهب فاقلعها وارم بها إليه فإنه لا ضرر
ولا ضرار ( 1 ) .
وهذه الرواية معتبرة سندا ، وقد أوردها الشيخ في التهذيب ( 2 ) مبتدئا فيها
باسم ( أحمد بن محمد بن خالد ) ، والظاهر أنه قد أخذها عن الكافي - فلا
يمكن عده مصدرا مستقلا لها - ، وذلك لما أوضحناه في شرح مشيخة
التهذيبين من أن دأب الشيخ ( قدس سره ) على الابتداء باسم البرقي بعنوان
( أحمد بن أبي عبد الله ) حينما ينقل الرواية عن كتاب البرقي نفسه والابتداء
باسمه بعنوان ( أحمد بن محمد بن خالد ) حينما ينقل الرواية عن الكافي دون
هامش
( 1 ) الكافي 5 / 292 .
( 2 ) التهذيب 6 / 146 - 147 خ 651 .