وقوله تعالى : ( واشهدوا إذا تبايعتم * ولا يضار كاتب ولا شهيد ) ( 1 ) .
وقوله تعالى : ( وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت
فلكل واحد منهما السدس * فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث
من بعد وصية يوصي بها أو دين غير مضار * وصية من الله ) ( 2 ) .
وقوله تعالى : ( والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا وتفريقا بين
المؤمنين وإرصادا لمن حارب الله ورسوله من قبل ) ( 3 ) . وقوله تعالى :
( اسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم ولا تضاروهن لتضيقوا
عليهن ) ( 4 ) ، وقوله صلى الله عليه وآله مخاطبا لسمرة - كما في خبر أبي
عبيدة - ما أراك يا سمرة إلا مضارا ، وقوله عليه السلام في حديث عتق بعض
الشركاء حصة من العبد ( وإن أعتق الشريك مضارا وهو معسر ) إلى غير ذلك
من الموارد التي لا يلاحظ في شئ منها تمثل معنى المشاركة .
ولكن ربما يحاول تأويل بعض هذه الموارد تحقيقا لمعنى المشاركة
فيها فيقال مثلا في جملة منها : إن المشاركة إنما هو بلحاظ إن الاضرار بالغير
يستتبع الضرر على النفس ضررا اجتماعيا أو أخرويا فيتحقق معنى
المفاعلة ، أو يقال - في مورد قضية سمرة - إن العناية الموجبة لاستعمال هذا
الباب فيه هو إصرار سمرة على الاضرار بالأنصاري ، فكأن إصراره على
الاضرار صار بمنزلة صدور الفعل بين الاثنين منه فإضراره بمنزلة إضرارين ،
أو يقال فيه أيضا : إن الرجل الأنصاري وإن كان لم يضر سمرة حقيقة إلا أن
منعه إياه عن الدخول إلى نخلته كان مضرا به في نظره ، إلى غير ذلك من
هامش
( 1 ) سورة البقرة 2 / 282 .
( 2 ) سورة النساء 4 / 12 .
( 3 ) سورة التوبة 9 / 107 .
( 4 ) سورة الطلاق 65 / 6 .