كتبه ، ومما يدل على عدم اشتهار جميعه ما في ترجمة محمد بن عبد الله
الحميري من إنه قال : كان السبب في تصنيفي هذه الكتب - إشارة إلى بعض
كتبه - إني تفقدت فهرست كتب الخاصة التي صنفها أحمد بن أبي عبد الله
البرقي ، ونسختها ورويتها عمن رواها عنه وسقطت هذه السنة عني فلم أجد
لها نسخة ، فسألت إخواننا بقم وبغداد والري فلم أجدها عند أحد منهم
فرجعت إلى الأصول فأخرجتها وألزمت كل حديث منها كتابه وبابه الذي
شاكله .
وكيف كان فلا إشكال في أن كتب المحاسن لم يكن كلها غلى
مستوى واحد من الشهرة والنقل ، فلو كانت رواية بن بكير مروية من الكتب
المشهورة دون رواية ابن مسكان ، كما يومئ إليه توسط العدد في نقل الأولى ،
وعلي بن محمد بن بنداز فقط في نقل الثانية ، كانت الولي أوثق وأقرب إلى
الاعتبار .
الخامسة : إن زيادة ( على مؤمن ) لم ترد في سائر موارد نقل حديث ( لا
ضرر ولا ضرار ) في كتب العامة والخاصة سواء ما جاء في ضمن قضية خاصة
وغيره ، وهذا مما يقرب احتمال كونها من قبل الراوي .
فتحصل مما تقدم إن الأصح عدم ثبوت زيادة ( على مؤمن ) في ذيل
حديث لا ضرر .
المقام الثالث : مما يتعلق بمتن الحديث : في تحقيق حال القسم
الثاني منه وهو لفظ ( لا ضرر ) وقد اختلف فيه مصادر العامة والخاصة ، أما
باختلاف الروايات أو باختلاف النسخ - وهذا هو الكثر - .
أما في ( مصادر العامة ) فقد نقل الحديث فيها على أنحاء :
ما لا يتضمن القسم الثاني أصلا كالمروي عن جامع الصنعاني
بإسناد عن الحجاج بن أرطأة ، عن أبي جعفر عليه السلام في حديث قال
قاعدة لا ضرر ولا ضرار محاضرات السيد علي الحسيني السيستاني — صفحة 104
مساهمون: السيد علي الحسيني السيستاني
ص١٠٤