وقد زعم أن مقدار ربع الأرض مسيرة مائة وعشرين سنة .
فذكروا أن تسعين منها ليأجوج ومأجوج واثني عشر للسودان ، وثمانية
للروم ، وثلاثة للعرب ، وسبعة لبقية الأمم .
وسمى أصحاب التاريخ يأجوج ومأجوج أربعين أمة مختلفي الخلق
والقدود ، في كل أمة منها ملك ولهم زي ولغة ، فمنهم من طوله الشبر والشبران
وأطول من ذلك ، ومنهم المشوهون ، ومن يفترش إحدى أذنيه ويتغطى
بالأخرى ، ومن له ذنب وقرن وأنياب بارزة ، ومنهم من مشية وثب
ويأكلون الحيتان والناس والخشاش والطير كله والرخم والحدأة ،
وبعضهم يغير على بعض .
ومنهم من لا يتكلم إلا همهمة وفيهم شدة وبأس ، وأكثر طعامهم الصيد ،
وكانوا يغيرون على الأمم التي تليهم ويخربون بلدانهم ، حتى عمل ذو القرنين
السد وهم يستفتحونه آخر الزمان كما قال الله عز وجل .
وربما أكل بعضهم بعضا ، والزلازل عندهم كثيرة ، وذكر أن عندهم أمم
تعرف المناسك .
وسئل النبي صلى الله عليه وسلم عن يأجوج ومأجوج هل بلغتهم دعوتك ؟ فقال " جزت
ليلة أسري بي عليهم فدعوتهم فلم يستجيبوا " .
ذكر الصقالبة
وأما الصقالبة فهم عدة أمم ، فمنهم النصارى ، و [ من ] يقولون بالمجوسية
ويعبدون الشمس ، ولهم بحر حلو يجري من ناحية الشمال إلى الجنوب ،
ولهم أيضا بحر يجري من المشرق إلى المغرب حتى يتصل ببحر آخر يجئ من
ناحية البلغر ، ولهم أنهار كثيرة ، وهم كلهم في ناحية الشمال ، وليس لهم