السحرة مع ملك سليمان ويذكر للرسول صلى الله عليه وسلم كيف يتعوذ من النفاثات في
العقد ، وفي سيرة الرسول ما يفهمنا أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد سحر ، وقد وضع
الفقهاء عقوبة للساحر في الشريعة الاسلامية ، ويروى عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه
قال : تعلموا السحر ولا تعملوا به ، فهذه كلها دلائل ناطقة بحقيقة السحر
والكهانة وأنها أشياء كانت معروفة مشتهرة بين القدماء .
ونحن وإن كنا الآن لا نشاهد شيئا من آثار السحر ، ولا من قوته ،
فليس لنا أن ننكره ، وبين يدينا كتب مؤلفة في السحر تعد بالمئين ، فمحال
أن تكون هذه الكتب ألفت على غير أساس ، وفي الحياة غرائب وأشياء
معقدة هي كالسحر ، بل إن الحياة ومن فيها جميعا أشبه شئ بالسحر . ومن
الجائز أن يكون السحر علما ذهب بذهاب أهله ، لأنهم كانوا به جد ضنين .
وقد أحصيت كتب المسعودي التي ذكرها في كتاب مروج الذهب وكتاب
التنبيه والاشراف وأحال عليها أثبتها فيما يلي :
1 ) كتاب أخبار الزمان ، ومن أباده الحدثان من الأمم الماضية ،
والأجيال الخالية ، والممالك الدائرة وهذا وقسم منه .
( 2 ) الكتاب الأوسط .
( 3 ) كتاب مروج الذهب ، ومعادن الجوهر ، في تحف الاشراف من
الملوك وأهل الدرايات .
( 4 ) كتاب فنون المعارف ، وما جرى في الدهور السوالف .
( 5 ) كتاب ذخائر العلوم ، وما كان في سالف الدهور .
( 6 ) كتاب نظم الجواهر ، في تدبير الممالك والعساكر .
أخبار الزمان — صفحة 17
مساهمون: المسعودي
ص١٧