تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار الزمان — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
وسطه بركة من نحاس صغيرة فيها ماء موزون ، وعلى حافة البركة عقابان ( 1 ) من نحاس ذكر وأنثى . فإذا كان في أول الشهر الذي يزيد فيه الماء ، وفتح البيت وحضر الكهان بين يدي الملك ، وتكلم أمير الكهان بكلام حتى يصفر أحد العقابين ، فان صفر الذكر كان الماء تاما زائدا وإن صفرت الأنثى كان الماء ناقصا ، ثم يعبرون الماء ، وكل أصبع تزيد في تلك البركة فهو زيادة ذراع في النيل ، فإذا عملوا ذلك حفروا للزرع وأصلحوا الجسور وعمل على النيل القنطرة التي ببلاد النوبة اليوم ، وكان يسمى ابنه هو صال اي خادم الزهرة للرؤيا التي رأتها أخته ، وكفلت الغلام عمته وأدبته أحسن التأديب ، وزوجته عشرين امرأة من بنات الملوك العظام . وبنت له مدينة وجعلت فيها عجائب كثيرة احتفلت فيها ، وزينتها بأحسن النقش والزينة والعمارة ، وعملت فيها حماما على أساطين يرتفع الماء فيها إليه حارا من غير وقيد . وهلك حصليم ( 2 ) فدفن في ناووسه ، وملك بعده ابنه هوصال الملك ، وتحول هوصال إلى السرب فسكنه ، وبنى مدينة هي إحدى المدائن ذوات العجائب ، وعمل في وسطها صنما للشمس يدور معها ، ويبيت مغربا . ويصبح مشرقا . ويقال إنه أول من اتخذ تحت النيل سربا ، وهو أول من عمل ذلك ، وخرج منه متنكرا يشق الأرض والأمم إلى أن بلغ بابل ، ورأى ما عمله الملوك من الأعاجيب ، وعلم حال ملكها في الوقت وسيرته ، ومجاري أموره . ويقال إن نوحا عليه السلام ولد في وقته ، وولد لهوصال عشرون ولدا ، وجعل مع كل واحد منهم قاطرا ( 3 ) وهو رأس الكهنة .
هامش
( 1 ) في ب : عقربان . وقد كتبناها عقابان لما يذكره بعد ثلاثة أسطر . ( 2 ) في ب : خصليم ، وقد تقدم بالحاء ، وفي ق بالجيم . ( 3 ) في ب : ناظرا .