Skip to main content

ذخيرة المعاد ( ط . ق ) — Page 212

Contributors:

P.212
خشيت ان تفوتك صلاة الغداة ان بدأت بالمغرب فصل الغداة ثم صل المغرب والعشاء ابدا بأولهما لأنهما جميعا قضاء أيهما ذكرت فلا تصلهما لا بعد شعاع الشمس قال قلت لم ذاك قال لأنك لست تخاف فوته وفي عبارة التهذيب وفي اختلافات متن الحديث في الجملة ومنها ما رواه الشيخ والكليني عن عبيد بن زرارة باسناد فيه القسم بن عروة عن أبي جعفر عليه السلام قال إذا فاتتك صلاة فذكرتها في وقت أخرى فان كنت تعلم انك إذا صليت التي قد فاتتك كنت من الأخرى في وقت فابدأ بالتي فاتتك فان الله عز وجل يقول أقم الصلاة لذكري وان كنت تعلم انك إذا صليت التي فاتتك فاتتك التي بعدها فابدأ بالتي أنت في وقتها وأقم للأخرى ومنها قوله عليه السلام في صحيحة زرارة السابقة عند شرح قول المصنف والنوافل ما لم يدخل وقتها من نسي شيئا من الصلوات فليصلها إذا ذكرها فان الله عز وجل يقول أقم الصلاة لذكري ومنها ما رواه الشيخ باسناد ضعيف بسهل بن زياد ومحمد بن سنان عن أبي بصير قال سئلته عن رجل نسي الظهر حتى دخل وقت العصر قال تبدأ بالمكتوبة وكذلك الصلاة وتبدأ بالتي نسيت الا ان تخاف ان تخرج وقت الصلاة فتبدأ بالتي أنت في وقتها ثم تقضي التي نسيت ورواه الكليني بعيني الاسناد وتفاوت في المتن فإنه أورده هكذا قال تبدأ بالظهر وكذلك الصلاة تبدأ بالتي نسيت إلى اخر الخبر والمعنى بتفاوت عند التأمل ومنها رواه الشيخ والكليني باسناد ضعيف لعلي بن محمد عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام انه سئل عن رجل نسي صلاة حتى دخل وقت صلاة أخرى فقال إذا نسي الصلاة أو نام عنها صل حين يذكرها وان ذكرها مع امام في صلاة المغرب أتمها بركعة ثم صلى المغرب ثم صلى العتمة بعدها وإن كان صلى العتمة وحده فصلى منها ركعتين ثم ذكر انه نسي المغرب أتمها بركعة فيكون صلاته للمغرب ثلث ركعات ثم يصلي العتمة بعد ذلك ومنها ما رواه الكليني والشيخ عن صفوان باسناد فيه محمد بن إسماعيل الراوي عن الفضل عن أبي الحسن عليه السلام قال سألته عن رجل نسي الظهر حتى غربت الشمس وقد كان صلى المغرب فقال كان أبو جعفر عليه السلام وكان أبي عليه السلام يقول إن أمكنه ان يصليها قبل ان يفوته المغرب بدا بها صلى المغرب ثم صلاها ومنها ما رواه الشيخ في باب القبلة باسناد ضعيف عن معمر بن يحيى قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل صلى على غير القبلة ثم تبين له القبلة وقد دخل وقت صلاة أخرى قال يصليها قبل ان يصلي هذه التي دخل وقتها الا ان يخاف فوت التي دخل وقتها ومنها ما رواه الشيخ في باب القبلة باسناد أضعف من الأول عن عمرو بن يحيى قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل صلى على غير القبلة ثم تبينت له القبلة وقد دخل في وقت صلاة أخرى قال يعيدها قبل ان يصلي هذه التي قد دخل وقتها ومنها الاخبار الخمس وهي مروية في الكتب بطرق متعددة ولتذكر منها خبرا واحدا من الصحاح لحصول الغرض بذلك روى معاوية بن عمار في الصحيح قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول خمس صلوات لا تترك على كل حال إذا طفت بالبيت وإذا أردت ان تحرم وصلاة الكسوف وإذا نسيت فصل إذا ذكرت والجنازة والجواب عن الأول بمنع الاجماع مع مخالفة من ذكر من القائلين بالمواسعة وعن الثاني بأنه يقتضي الأولوية لا الوجوب وعن الثالث بان حمل الآية على المعنى الذي ذكروه خلاف الظاهر وللآية معاني كثيرة ذكرها المفسرون وأكثرها أظهر مما ذكروا فكيف يتعين الحمل عليه منها لذكرى اي لتذكرني فان ذكرى ان أعبد وتصلى ولتذكر فيها لاشتمال الصلاة على الأذكار فكأنه قيل لكونها ذكرى أو لذكرى فيها أولا اني ذكرتها في الكتب وأمرت بها أولا ان أذكرك بالمدح والثناء واجعل لك لسان صدق أو لذكرى خاصة لا يشوبه بذكر غيري أو لاخلاص ذكري وطلب وجهي لا ترائي بها ولا تقصد بها غرضا اخر أو ليكون لي ذاكرا غير ناس أو لأوقات ذكري وهي مواقيت الصلاة فان قلت قد علل عليه السلام في روايتي عبيد وزرارة السابقتين وجوب الفائتة وعند التذكر والبداة بها بالآية وهذا يقتضي حمل الآية على ما ذكروا فما الوجه فيما قلتم قلت ينبغي ان يحمل الخبران على أن التعليل تعليل لوجوب الاتيان بالفائتة فكأنه عليه السلام قال يجب الاتيان بالفائتة لان الله تعالى أمر بإقامة الصلوات ومنها الفائتة التي لم يؤدها فيجب عليه أداؤها عند التذكر وهذا الوجه في صحيحة زرارة مستقيم من غير تكلف واما اجزاؤها في الخبر الآخر فلا يصفو عن شوب التكليف الا ان ارتكابه أهون من حمل الآية على خلاف الظاهر وقد يجاب عن الآية بعد تسليم المعنى الذي ذكرها المستدل بان الامر غير دال على الفورية فلا يتم دلالة الآية على مدعاه وفيه نظر لان الآية على هذا الحمل دالة على تعيين زمان المأمور به والاخلال به يوجب عدم الاتيان بالمأمور به لا يقال الحقيقة غير مرادة إذ لا يمكن الاتيان بالصلاة في زمان التذكر لأنا نقول إذا تعذرت الحقيقة يحمل اللفظ على أقرب المعاني إليها فيجب الاتيان بها بعد التذكر بلا فصل يعتد به على أن هذا المعنى ينساق إلى الذهن في أمثال هذه المواضع عرفا وعن الرابع بمنع ان الامر للفور قال في المعتبر ولو قالوا ادعى المرتضى ان أوامر الشرع على التضيق قلنا يلزمه ما عمله واما نحن فلا نعلم ما ادعاه والأولى للمستدل أن يقول وقع الامر بالفائتة عند التذكر ومقتضى ذلك عدم جواز التأخير بالتقريب الذي أشرنا إليه وحينئذ فالجواب ان النصوص محمولة على بيان زمان مبدء الوجوب أو على الاستحباب جمعا بينها وبين ما دل على المواسعة وعن الخامس انه ضعيف السند فإنه ذكره الشيخ في المبسوط والسيد مرسلا فلا يصح التعويل عليه سلمنا لكن لا دلالة على نفي الصحة فيجوز ان يكون محمولا على نفي الكمال ولقائل أن يقول نفي الصحة أقرب المعاني إلى الحقيقة فيجب ان يحمل عليه لكونه أظهر ويمكن المناقشة فيه بان ايراد مثل هذا الكلام في نفي الكمال شايع شيوعا إما يوجب الشك في الظهور المذكور سلمنا لكن تخصيص الصلاة في قوله عليه السلام من عليه صلاة بالقضاء لا وجه له لعمومها بالنسبة إلى القضاء والأداء فيمكن حملها على الأداء ويكون المعنى لا صلاة قضاء لمن عليه صلاة أداء أو يكون المعنى لا صلاة مطلقا لمن كان في وقت الصلاة ويؤيد ذلك ما رواه علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال سألته عن صلاة الجنائز إذا احمرت الشمس أيصلح أو لا قال لا صلاة في وقت صلاة وقال إذا وجبت الشمس فصل المغرب ثم صل على الجنازة ولقائل أن يقول الحمل على الأداء يوجب مخالفة الاجماع للاتفاق على جواز الفائتة في وقت الحاضرة فالصواب ان يقال الصلاة أعم من الأداء والقضاء وتخصيصه بأحدهما ترجيح من غير مرجح فيحمل على المعنى الأعم ويخص الصلاة المنفي بالنافلة وحينئذ يكون النفي محمولا على الأفضلية جمعا بينها ( وبين ما دل ) على جواز النافلة في وقت الفريضة ويحتمل ان يقال المراد لا صلاة لمن عليه صلاة على سبيل التضييق حذرا عن ارتكاب التخصيص والجواب عن الروايات إما اجمالا فبان يقال قد ذكرنا اخبارا كثيرة دالة على المواسعة بوجه لا يقبل التأويل وأكثرنا من الشواهد والامارات المؤكدة لها بحيث يذهب الشك ويزول الارتياب وهذه الأخبار قابلة للتأويلات القريبة فيتعين ( فتعين ) التأويل فيها لان الجمع مقدم على الاطراح واما تفصيلا فيه ان طرق التأويل فيها واما الرواية الأولى فيمكن تأويلها بأحد وجوه ثلاثة إما الحمل على الاستحباب ويؤيده انه يوجب السلامة عن التخصيص فان الصلاة الفائتة المنسية في الخبر أعم من الفريضة والنافلة إذ لا تخصيص واما الحمل على التقية واما الحمل على أن المراد انه إذا دخل في الصلاة ولم يتمها دخل وقت الحاضرة فإنه يتم الفائتة ثم يشتغل بالحاضرة وفي بعض مواضع التهذيب فإذا دخل وقت صلاة ولم يتم ما قد فاته فليمض بدل فليقض وهذا التأويل فيها انسب واما الرواية الثانية فبالتأويلين الأولين وكذا الثالثة ويحتمل فيها تأويل اخر وهو تخصيصها بالصلاة المشتركة في الوقت كالظهرين والعشائين فيحمل على نسيان الظهر في وقت العصر والمغرب في وقت العشاء واما الرابعة فقد مر وجه التأويل فيها واما