Skip to main content

ذخيرة المعاد ( ط . ق ) — Page 133

Contributors:

P.133
دلوا وليس في هذين الخبرين دلالة على تعيين الأربعين وأجاب الشيخ عن ذلك بانا إذا علمنا على ما ذكرناه من نزح الأربعين فلا خلاف بين أصحابنا في جواز استعمال ما بقي من الماء وتكون أيضا الاخبار الذي تتضمن أقل من ذلك داخلة في جملته وإذا عملنا على غير ذلك تكون واقعين بهذا الخبر جملة وصائرين إلى المختلف فيه فلأجل هذا عملنا على نهاية ما وردت به الاخبار وضعفه ظاهر وبالجملة في الرواية الأولى ضعف الاسناد والثانية غير صحيحة لكنها معتبرة وفيهما ضعف الدلالة لكن روى المحقق الأولى على وجه اخر يدل على تعيين الأربعين فنقل عن كتاب الحسين بن سعيد عن القاسم عن علي عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألته عن السنور فقال أربعون دلوا وللكلب وشبهه وكان الصدوق استند فيها ذهب إليه سماعة ولكنها لا تخلو عن اجمال بالنسبة إلى حكم الكلب فاستفادته منها لا يخلو عن اشكال واما ما ذكره في الفقيه فلم نطلع مستنده وزعم المصنف في المختصر ان الروايتين السابقتين دالتان وفيه تأمل واضح واما الرية بالسبع التي أشار إليه الصدوق وأفتى بها في الفقيه فكأنها رواية عمرو بن سعيد بن هلال قال سألت أبا جعفر عليه السلام عما يقع في البئر ما بين الفارة والسنور إلى الشاة فقال كل ذلك يقول سبع لكن راويها مجهول كما مر واعلم أن ههنا روايات أخر دالة على خلاف الحكم السابق كصحيحة زرارة ومحمد بن مسلم وبريد العجلي عن أبي عبد الله وأبي جعفر عليه السلام في البئر تقع فيها الدابة والفأرة والكلب والطير فتموت قال تخرج ثم ينزح من البئر دلاء ثم اشرب وتوضأ وصحيحة علي بن يقطين عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال سألته عن البئر تقع فيها الحمامة والدجاجة والفأرة والكلب فيها يجزيك ان تنزح منها دلاء فان ذلك يطهرها إن شاء الله وصحيحة أبي أسامة عن أبي عبد الله عليه السلام في الفارة والسنور والدجاجة والكلب والطير قال إذا لم يتفسخ أو يتغير طعم الماء فيكفيك خمس دلاء وان تغير الماء فخذه حيت يذهب الريح ورواية أبى العباس الفضل البقباق قال قال أبو عبد الله عليه السلام في البئر تقع فيها الفارة والدابة أو الكلب أو الطير فتموت قال تخرج ثم ينزح من البئر دلاء ثم يشرب منه ويتوضأ وفى رواية أبى مريم قال حديثا جعفر قال كان أبو جعفر عليه السلام يقول إذا مات الكلب في البئر نزحت ورواية عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام قال سئل عن بئر يقع فيها كلب أو فارة أو خنزير قال ينزح كلها والأقرب في الجمع بين الروايات حمل الأخبار المشتملة على الأكثر على الاستحباب وحمل الشيخ صحيحة الفضلاء وصحيحة علي بن يقطين ورواية الفضل على أنه عليه السلام أجاب عن بعض ما تضمنه السؤال من الفارة والطير تعويلا في الثاني على المعروف من مذهبه وذكر أيضا انه يجوز ان يكون المراد بالدلاء الأربعين فإنه جمع الكثرة وهو ما زاد على العشرة وحمل رواية أبي أسامة على الخروج حيا ولا يخفى ضعف تلك المحامل واما الروايتان الأخيرتان فحملهما الشيخ على حصول التغير والوجه عندنا تقييده بالتغيير الذي يتوقف زواله على نزح الجميع وقد مر تحقيقه وأجاب المحقق عن رواية أبي أسامة بأنها متروكه عند المفتين وعن رواية زرارة بأنه غير مقدرة فيجوز أن تكون إشارة إلى ما رواه الحسين بن سعيد عن القاسم عن علي وعن رواية أبى مريم بأنها محتملة إذ قوله نزحت يحتمل ان يراد به الأربعين وعن رواية عمار بضعف السند لكون رواية فطحيا فلا نعمل بها مع وجود المعارض السليم ولا يخفى ما فيه والقول بالاستحباب سهل الخطب علينا والخنزير والثعلب والأرنب الحق الشيخان بالكلب ما أشبهه في جسمه مثل المذكورات والشاة والغزال وغيرها واستدل عليه الشيخ بالرواية السابقة في موت الكلب حيث قال فيها والكلب وشبهه وفيه اشكال لعدم الدليل على أن المراد المشابهة في قدر الجسم لو سلم فالمشابهة غير مسلم كما ذكره المحقق حيث قال الثعلب يشبه السنور إما الكلب فهو بعيد عن شبهه والرواية انما أحالت في الشبه على الكلب فالاستدلال اذن ضعيف واعلم أن الصدوق ذهب الفقيه في وقوع الشاة وما أشبههما تسعة دلاء إلى عشرة وتدل عليه رواية إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه ان عليا عليه السلام كان يقول الدجاجة ومثلها تموت في البئر ينزح منها دلوان وثلاثة فإذا كانت شاة وما أشبههما فتسعة أو عشرة لكن الرواية ضعيفة لان في طريقة غياث بن كلوب وهو مجهول الحال واسحق فطحي ونقل عن الصدوق في المقنع أنه قال وان وقعت في البئر شاة فانزح منها سبعة أدل وكأنه استدل إلى رواية عمرو بن سعيد هلال السابقة عن قريب وهي أيضا ضعيفة كما مر ورجح المحقق العمل بالرواية الأولى تمسكا بسلامة سندها وضعف رواية عمرو فيه ما فيه ثم حكى عن الشيخين ايجاب نزح الأربعين للشاة وان الشيخ احتج بمشابهتها للكلب ورده بان احتجاجه بالمشابهة ليس بصريح فالصريح أولي لأنه استدلال بالمنطوق إذ التوقف فيه أولي لعدم ثبوت المشابهة وضعف الاخبار وذكر بعض المتأخرين ان الأظهر نزح الجميع للخنزير لصحيحة ابن سنان الوادة في الثور ونحوه ولى فيه تأمل وبول الرجل واليه ذهب الخمسة واتباعهم تعويلا على رواية علي بن أبي حمزة عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألته عن بول الصبى الفطم يقع في البئر فقال دلوا واحد قلت بول الرجل قال نزح منها أربعون دلوا وطريق هذه الرواية غير صحيح لكن لا يبعد ان يقال ضعفها منجبر بالشهرة بين الأصحاب وقد دلت صحيحة معاوية عمار السابقة في حكم الخمر على وجوب نزح الجميع إذا بال فيها صبي أو صب فيها بول وفى رواية كردديه وجوب نزح الثلثين للقطرة من البول وقد تقدم صحيحة محمد ابن إسماعيل الدالة على نزح دلاء للقطرات من البول قال المحقق بعد نقل رواية ابن أبي حمزة ورواية معاوية بن عمار وكردويه والترجيح لجانب الأولى لاشتهارها في العمل وشذوذ غيرها بين المفتين لا يقال على ابن أبي حمزة واقفي لأنا نقول لغيره انما هو في موت موسى عليه السلام فلا يقدح فيما قبله على أن هذا الوهن لو كان حاملا وقت الاخذ عنه لانجبرت بعمل الأصحاب وقبولهم وفيه تأمل لان المعتبر سلامة الراوي وقت الأداء لا التحمل والنقل عن الصادق عليه السلام لا يدل على أن أدائه كان في زمنه عليه السلام نعم ترجيحها بسبب فتوى الأصحاب غير بعيد واستقرب المصنف في المنتهى العمل بصحيحة محمد بن إسماعيل لسلامة سندها قال ويحمل أدلاء في البول على رواية كردويه فإنها لا باس بها ورواية معاوية بن عمار تحمل على التغيير البول أو على الاستحباب وفيه تأمل لان رواية كردويه ضعيف السند ومع ذلك مشتملة على قطرات الدم وغيرها وظاهر الجواب التسوية بين الكل والمصنف لا يقول بها وان لم ترجح خبر علي بن أبي حمزه باعتبار الشهرة لي يبعد العمل بصحيحة معاوية ابن عمار في الكثير لدلالة الانصباب وبصحيحة محمد بن إسماعيل في القليل لظهور القطرات فيه واعلم أن الأكثر فرقوا في هذا الحكم بين الرجل والمراة اعتمادا على رواية علي بن أبي حمزة الواردة في بول الرجل وذكر ابن زهرة فيما يوجب الأربعين بول الانسان البالغ وتمسك باجماع الفرقة وذهب ابن إدريس إلى عدم الفرق محتجا بتواتر الاخبار عن الأئمة عليهم السلام بان ينزح لبول الانسان أربعون دلوا وهذا عموم في جنس الناس قال المحقق ونحن نسلم انها انسان ونطالبه ابن وجد الأربعون معلقة على بول الانسان ولا ريب انه وهم انتهى وقال المصنف في المختصر كتب علمائنا خالية عما ادعى تواتره ولم يبلغنا خبر في كتاب ولا مذاكرة تدل على دعواه فهي اذن ساقطة بالكلية وهو مع انكاره عليه فيه وفى المنتهى أيضا وافقه في التحرير وقال في المنتهى لا فرق بين بول المراة والرجل ان عملنا برواية محمد بن بزيع أو برواية كردويه وان عملنا برواية علي بن أبي حمزة حصل الفرق وهو حسن وكذا لا فرق ان عملنا برواية معاوية بن عمار ثم الفارقون اختلفوا في بولها فذهب المحقق إلى وجوب نزح ثلثين لرواية كردويه والحقه جماعة بما لا نص فيه وعلى كل تقدير لا فرق بين الصغيرة والكبيرة واما بول الخنثى فأطلق جماعة الحاقه بما لا نص فيه ولم يذكره المحقق وابن إدريس ودليلهما آت فيه وعن بعض الأصحاب انه يجب فيه الأكثر الامرين من الأربعين وموجب ما لا نص فيه واستحسنه الشارح الفاضل اخذا بالمتيقن والظاهر أنه ملحق بما لا نص فيه ان رجحنا العمل بخبر علي بن أبي حمزة وطرحنا غيره للشك في حصول الموجب والا لم يكن فرق بينه وبين غيره ثم اعلم أن ظاهر الأصحاب عدم الفرق لان بول المسلم والكافر وهو الصحيح لعموم الأدلة ونقل بعض المتأخرين انه احتمل الفرق بناء على أن لنجاسة الكفر تأثير أو لهذا لو وقع في البئر ماء متنجس بملاقاة بدن الكافر يوجب نزح الجميع فكيف يكتفى لبوبه بأربعين قال وهذا وارد في سائر فضلائه ومثله دم نجس العين واعترض بان هذا القائل يرى التسوية في مسألة الميت وبين الامرين تدافع وعن بعض المتأخرين انه احتمل الفرق في العذرة نظر إلى زيادة نجاسة عذرة الكافر بالمجاورة وجزم في البول بعدم الفرق لعموم لفظ الرجل وضعف القولين ظاهر وقال في المعالم والتحقيق ان الحيثية معتبرة في الجميع كما أشرنا إليه في مسألة موت الانسان واللازم من ذلك عدم الاكتفاء بالمقدر بحثيته عند مصاحبة أخرى لما سيأتي من عدم تداخل المنزوحات عند تعدد أسبابها ولا ريب ان ملاقاة