وقال بعضهم : يسجدهما قبل السلام ، وهو قول أكثر الفقهاء من أهل
المدينة ، مثل يحيى بن سعيد وربيعة وغيرهما ، وبه يقول الشافعي .
وقال بعضهم : إذا كانت زيادة في الصلاة فبعد السلام ، وإذا كان نقصانا
فقبل السلام ، وهو قول مالك بن أنس .
وقال أحمد : ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في سجدتي السهو
فيستعمل كل على جهته ، يرى إذا قام في الركعتين على حديث في ، ابن بحينة فإنه
يسجدهما قبل السلام ، وإذا صلى الظهر خمسا فإنه يسجدهما بعد السلام
وإذا سلم في الركعتين من الظهر والعصر فإنه يسجدهما بعد السلام ، وكل
يستعمل على جهته ، وكل سهو ليس فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر ،
فإن سجدتي السهو فيه قبل السلام .
وقال إسحاق نحو قول أحمد في هذا كله ، إلا أنه قال : كل سهو ليس فيه
عن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر ، فإن كانت زيادة في الصلاة يسجدهما
بعد السلام ، وإن كان نقصانا يسجدهما قبل السلام .
286 - باب ما جاء في التشهد في سجدتي السهو
62 - 396 حدثنا محمد بن يحيى . أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري ،
قال : أخبرني أشعث ، عن ابن سيرين ، عن خالد الحذاء ، عن أبي قلابة ، عن
أبي المهلب ، عن عمران بن حصين :
أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بهم ، فسها ، فسجد سجدتين ، ثم
تشهد ثم سلم .
( شاذ بذكر التشهد - الارواء 403 ، ضعيف أبي داود 193 ، ( هذا رقم الشيخ ناصر
الخاص به وعندنا برقم 227 / 1039 ) المشكاة 1019 ) .
قال أبو عيسى : هذا حديث حسن غريب ( صحيح ) ( 1 ) .
هامش
( 1 ) زيادة من المخطوطة .