حسن إسناده ، وعندنا : كل حديث يروى ، لا يكون في إسناده من يتهم
بالكذب ، ولا يكون الحديث شاذا ، ويروى من غير وجه - نحو ذاك - ، فهو
عندنا : حديث حسن .
( الحديث الغريب )
61 - وما ذكرنا في هذا الكتاب ( حديث غريب ) ، فإن أهل الحديث يستغربون
الحديث لمعان :
رب حديث يكون غريبا ، لا يروى إلا من وجه واحد . مثل ما حدث حماد
ابن سلمة ، عن أبي العشراء ، عن أبيه قال : قلت يا رسول الله ! أما تكون
الذكاة إلا في الحلق واللبة ؟ فقال :
" لو طعنت في فخذها أجزأ عنك " ( 1 ) .
فهذا حديث تفرد به حماد بن سلمة ، عن أبي العشراء ، ولا يعرف لأبي
العشراء عن أبيه ، إلا هذا الحديث . وإن كان هذا الحديث عند أهل العلم
مشهورا ، فإنما اشتهر من حديث حماد بن سلمة ، لا نعرفه إلا من حديثه .
قال أبو عيسى : ورب رجل من الأئمة يحدث بالحديث ، لا يعرف إلا من
حديثه ، فيشتهر الحديث لكثرة من روي عنه .
مثل ما روى عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر : أن النبي صلى الله عليه
وسلم : نهى عن بيع الولاء وهبته ( 2 ) .
هامش
( 1 ) وهو في " ضعيف الجامع الصغير " رقم 4827 ، و " ارواء الغليل في تخريج أحاديث
منار السبيل " رقم 2535 ، و " ضعيف سنن أبي داود " برقم 604 ، و " ضعيف سنن
الترمذي " رقم 251 ، و " ضعيف سنن النسائي " رقم 301 ، و " ضعيف سنن ابن
ماجة " رقم 684 ، و " مشكاة المصابيح " رقم 4082 .
( 2 ) وهو في " صحيح سنن أبي داود " رقم 2533 ، و " صحيح سنن الترمذي " رقم 990 ،
و " صحيح سنن النسائي " رقم 4342 - 4344 ، و " صحيح سنن ابن ماجة " رقم
2219 - 2220 .