أن نفرا قدموا على ابن عباس من أهل الطائف ، بكتب من كتبه ، فجعل
يقرأ عليهم ، فيقدم ، ويؤخر ، فقال :
إني بليت بهذه المصيبة ( 1 ) ، فاقرؤوا علي ، فإن إقراري به كقراءتي عليكم .
43 - حدثنا سويد . حدثنا علي بن الحسين بن واقد ، عن أبيه ، عن منصور
ابن المعتمر ، قال : إذا ناول الرجل كتابه آخر ، فقال : ارو هذا عني ، فله أن
يرويه .
وسمعت محمد بن إسماعيل ، يقول : سألت أبا عاصم النبيل ، عن
حديث ، فقال : اقرأ علي ، فأحببت أن يقرأ هو ، فقال : أأنت لا تجيز القراءة ! !
وقد كان سفيان الثوري ، ومالك بن أنس يجيزان القراءة ؟
44 - حدثنا أحمد بن الحسن . حدثنا يحيى بن سليمان الجعفي المصري ،
قال : قال عبد الله بن وهب : ما قلت : حدثنا ، فهو ما سمعت مع الناس .
وما قلت : حدثني ، فهو ما سمعت وحدي . وما قلت : أخبرنا ، فهو ما
قرئ على العالم ، وأنا شاهد . وما قلت : أخبرني فهو ما قرأت على العالم ،
- يعني - : وأنا وحدي .
وسمعت أبا موسى محمد بن المثنى ، يقول : سمعت يحيى بن سعيد
القطان ، يقول : حدثنا ، وأخبرنا : واحد .
قال أبو عيسى : وكنا عند أبي مصعب المديني فقرئ عليه بعض حديثه ،
فقلت له : كيف نقول ؟ فقال : قل : حدثنا أبو مصعب .
( الإجازة )
قال أبو عيسى : وقد أجاز بعض أهل العلم الإجازة إذا أجاز العالم . ان
يروي عنه لاحد شيئا من حديثه ، فله ان يروي عنه .
هامش
( 1 ) أي اصابته بالعمى اخر عمره - رضي الله عنه - .