بسم الله الرحمن الرحيم
أبواب السير
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
1 - باب ما جاء في الدعوة قبل القتال
266 - 1604 حدثنا قتيبة . حدثنا أبو عوانة ، عن عطاء بن السائب ، عن أبي
البختري :
أن جيشا من جيوش المسلمين ، كان أميرهم سلمان الفارسي ، حاصروا
قصرا من قصور فارس ، فقالوا : يا أبا عبد الله إلا ننهد ( 1 ) إليهم ، قال :
دعوني أدعوهم ( 2 ) كما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعوهم ،
فأتاهم سلمان فقال لهم :
إنما أنا رجل منكم فارسي ، ترون العرب يطيعوني ( 3 ) ، فإن أسلمتم فلكم مثل
الذي لنا ، وعليكم مثل الذي علينا ، وإن أبيتم إلا دينكم تركناكم عليه ،
وأعطونا الجزية عن يد ( 4 ) وأنتم صاغرون .
هامش
( 1 ) ننهد : أي ننهض . ونهد القوم لعدوهم ، إذا تقدموا إليه وشرعوا في قتاله .
( 2 ) يد : إن أريد باليد يد المعطي ، فالمعنى : عن يد مواتية مطيعة غير ممتنعة . لان من
أبى وامتنع لم يعط يده . وإن أريد بها يد الاخذ ، فالمعنى : عن يد قاهرة مستولية ،
أو عن انعام عليهم ، لان قبول الجزية منهم وترك أرواحهم لهم نعمة عليهم .
( 3 ) في نسخة : أدعهم .
( 4 ) في نسخة : يطيعونني .