" كتاب العلل " المطبوع في آخره ( 1 ) ، فقال ما مختصره :
" وإنما حملنا على ما بينا في هذا الكتاب ( الجامع ) من علل الحديث ما
رجونا فيه من منفعته الناس ، وأنا قد وجدنا غير واحد من الأئمة تكلموا في
الرجال وضعفوا " .
الرابع : أن هذا الاسم : " الجامع " هو المناسب لواقع الكتاب من جهة
أخرى غير ما تقدم ، وهي أنه جمع كثيرا من الفوائد والعلوم التي لا توجد في
كتاب شيخه البخاري : " الجامع الصحيح " وغيره من كتب السنة ، وقد أشار
إلى شئ من هذا الحافظ الذهبي ، فقال رحمه الله في " سير أعلام النبلاء "
( 3 / 274 ) :
" قلت : في " الجامع ، علم نافع ، وفوائد غزيرة ، ورؤوس المسائل ، وهو
أحد أصول الاسلام ، لولا ما كدره بأحاديث واهية بعضها موضوع ، وكثير منها
في الفضائل " .
وقد أوضح ذلك الإمام أبو بكر بن العربي في أول شرحه على " الترمذي "
فقال :
" . . وفيه أربعة عشر علما ، وذلك أقرب إلى العمل وأسلم : أسند ،
وصحح ، وضعف ، وعدد الطرق ، وجرح ، وعدل ، وأسمى ، وأكنى ، ووصل ،
وقطع ، وأوضح المعمول به ، والمتروك ، وبين اختلاف العلماء في الرد
والقبول لاثاره ، وذكر اختلافهم في تأويله . وكل علم من هذه العلوم أصل في
بابه ، وفرد في نصابه ، فالقارئ له لا يزال في رياض مونقة ، وعلوم متفقة
منسقة ، وهذا شئ لا يعمه إلا العلم الغزير ، والتوفيق الكثير ، والفراغ
والتدبير " .
هامش
( 1 ) وقد وضعت كتاب " العلل " في آخر هذا المجلد " ضعيف سنن الترمذي " وذلك بعد
مقابلته على المخطوطات المتوفرة . والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات - ز - .