قال ( أبو عيسى ) : هذا حديث ( حسن ) غريب من هذا الوجه .
106 - 667 حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء . أخبرنا وكيع . أخبرنا عناد بن
منصور . أخبرنا القاسم بن محمد ، قال : سمعت أبا هريرة يقول :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" إن الله يقبل الصدقة ، ويأخذها بيمينه ، فيربيها لاحدكم كما يربي أحدكم
مهره ، حتى إن اللقمة لتصير مثل أحد ، وتصديق ذلك في كتاب الله عز وجل :
( وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات ) ( 1 ) و ( يمحق الله الربا
ويربي الصدقات ) ( 2 ) .
( منكر بزيادة : " وتصديق ذلك . . . " - الارواء 3 / 394 ( 886 ) ، التعليق الرغيب 2 / 19 ) .
قال ( أبو عيسى ) : هذا حديث ( حسن ) صحيح .
وقد روي عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو هذا .
وقد قال غير واحد من أهل العلم في هذا الحديث وما يشبه هذا من
الروايات من الصفات ونزول الرب تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا ،
قالوا : قد تثبت الروايات في هذا ، ويؤمن بها ولا يتوهم ، ولا يقال : كيف ؟
هكذا روي عن مالك بن أنس ، وسفيان بن عيينة ، وعبد الله بن المبارك
أنهم قالوا في هذه الأحاديث :
أمروها بلا " كيف " ، وهكذا قول أهل العلم من أهل السنة والجماعة .
وأما الجهمية فأنكرت هذه الروايات وقالوا : هذا تشبيه .
وقد ذكر الله تبارك وتعالى في غير موضع من كتابه : اليد ، والسمع ،
والبصر .
فتأولت الجهمية هذه الآيات وفسروها على غير ما فسر أهل العلم ، وقالوا :
إن الله لم يخلق آدم بيده ، وقالوا :
هامش
( 1 ) سورة التوبة ( 9 ) ، الآية 104 .
( 2 ) سورة البقرة ( 2 ) ، الآية 276 .