ايضاً قصيدهء رثائيهء ابوالحسن تهامى مشتمل بر مواعظى است :
حكم المنية فى البرية جار
ما هذه الدنيا بدار قرار
بينا يرى الانسان فيها مخبراً
حتى يرى خبراً من الاخبار
طبعت على كدر و انت تريدها
صفواً من الاقدار و الاكدار
و مكلف الايام ضد طباعها
متطلب فى الماء جذوة نار
فالعيش نوم و المنية يقظة
و المرء بينهما خيال سار
فاقضوا مآربكم عجالًا انما
اعماركم سفر من الاسفار
يا كوكباً ما كان اقصر عمره
و كذا تكون كواكب الاسحار
و هلال ايام مضى لم يستدر
بدراً و لم يمهل لوقت سرار
عجل الخسوف اليه قبل اوانه
فمحاه قبل مظنة الابدار
ان تحتقر ( 1 ) صغراً فرب مفخم
يبدو ضئيل الشخص للنظار
ان الكواكب فى محل علوّها
لترى صغاراً و هى غير صغار
ولد المعزّى بعضه فاذا مضى
بعض الفتى فالكل فى الاثار
ابكيه ثم اقول معتذراً له
وفقت حين تركت ألأمدار
جاورت اعدائى و جاور ربه
شتان بين جواره و جوارى
فاذا نطقت فأنت اول منطقى
و اذا سكتّ فأنت فى اضمارى
و تلهّب الاحشاء شيّب مفرقى
هذا الضياء شواظ تلك النار
ايضاً قسمتهاى اول قصيدهء بُرده كه فوق العاده عالى است :
امن تذكر جيران بذى سلم
مزجت دمعاً جرى من مقلة بدم
ام هبّت الريح من تلقاء كاظمة
و اومض البرق فى الظلماء من اضم
تا آنجا كه مىگويد :
فان امارتى بالسوء ما اتعظت
من جهلها بنذير الشيب و الهرم
هامش
( 1 ) تغتبط ( خ ل )