تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
مواضعه ، ولا في البلاد شئ أنكر من المعروف ، ولا أعرف من المنكر . واعلموا انكم لن تعرفوا الرشد حتى تعرفوا الذي تركه ، ولن تأخذوا بميثاق الكتاب حتى تعرفوا الذي نفضه ، ولن تمسكوا به حتى تعرفوا الذي نبذه ، فالتمسوا ذلك من عند أهله ، فإنهم عيش العلم ، وموت الجهل ، هم الذين يخبركم حكمهم عن علمهم ، وصمتهم عن منطقهم ، وظاهرهم عن باطنهم ، لا يخالفون الدين ولا يختلفون فيه ، وهو بينهم شاهد صادق ، وصامت ناطق . ( 7 ) ومن خطبته ( سلام الله عليه ) : قد طلع طالع ، ولمع لامع ، ولاح لائح ، واعتدل مائل ، واستبدل الله بقوم قوما وبيوم يوما ، وانتظرنا الغير انتظار المجدب المطر ، وإنما الأئمة قوام الله على خلقه وعرفاؤه عك عباده ، لا يدخل الجنة إلا من عرفهم وعرفوه ، ولا يدخل النار إلا من أنكرهم وأنكروه . ( 8 ) ومن خطبته ( سلام الله عليه ) : نحن الشعائر والأصحاب ، والخزنة والأبواب ، ولا تؤتى البيوت إلا من أبوابها ، فمن أتاها من غير أبوابها سمي سارقا . ومنها : فيهم كرايم الايمان ، وهم كنوز الرحمن ، إن نطقوا صدقوا ، وإن صمتوا لم يسبقوا ، فالناظر بالقلب ، العامل بالبصر ، يكون مبتدأ عمله ان يعلم أعمله عليه أم له ؟ فإن كان له مضى فيه ، وإن كان عليه وقف عنه ، فان العامل بغير علم كالسائر على غير الطريق ، فلا يزيده بعده عن الطريق إلا بعدا عن حاجته ، والعامل بالعلم كالسائر على الطريق الواضح ، فلينظر ناظر أسائر هو أم راجع ؟ ( 9 ) ومن خطبته ( سلام الله عليه ) : أن بعثه بالنور المضئ ، والبرهان الجلي ،
هامش
( 7 ) نهج البلاغة : 212 خطبة 152 . ( 8 ) نهج البلاغة : 215 خطبة 152 . ( 9 ) نهج البلاغة : 229 خطبة 161 .
ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 451 | القندوزي / سيد علي جمال أشرف الحسيني