تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما . ( 18 ) وفيه : عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس رفعه : إن عليا إمام أمتي بعدي ، ومن ولده القائم المنتظر الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما ، والذي بعثني بالحق بشيرا ونذيرا . إن الثابتين على القول بإمامته في زمان غيبته لأعز من الكبريت الأحمر . فقام إليه جابر بن عبد الله فقال : يا رسول الله وللقائم من ولدك غيبة ؟ قال : إي وربي ، ويمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين . يا جابر إن هذا أمر من أمر الله ، وسر من سر الله فإياك والشك فيه ، فان الشك في أمر الله ( عز وجل ) كفر . ( 19 ) وفيه : عن الحسن بن خالد قال : قال علي بن موسى الرضا : الوقت المعلوم وهو يوم خروج قائمنا . فقيل له : من القائم منكم ؟ قال : الرابع من ولدي ابن سيدة الإماء ، يطهر الله به الأرض من كل جور ، ويقدسها من كل ظلم ، وهو الذي يشك الناس في ولادته ، وهو صاحب الغيبة قبل خروجه ، فإذا خرج أشرقت الأرض بنوره ، ووضع ميزان العدل بين الناس فلا يظلم أحد أحدا ، وهو الذي تطوى له الأرض ، ولا يكون له ظل ، وهو الذي ينادي مناد من السماء يسمعه جميع أهل الأرض : ألا ان حجة الله قد ظهر عند بيت الله فاتبعوه فان الحق فيه ومعه ، وقول الله - تبارك وتعالى - : ( إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين ) ( 1 ) .
هامش
( 18 ) غاية المرام : 696 حديث 32 . ( 19 ) غاية المرام : 696 حديث 33 . فرائد السمطين 2 / 336 حديث 590 . ( 1 ) الشعراء / 4 .