فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما .
( 18 ) وفيه : عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس رفعه :
إن عليا إمام أمتي بعدي ، ومن ولده القائم المنتظر الذي يملأ الأرض قسطا
وعدلا كما ملئت جورا وظلما ، والذي بعثني بالحق بشيرا ونذيرا . إن الثابتين
على القول بإمامته في زمان غيبته لأعز من الكبريت الأحمر .
فقام إليه جابر بن عبد الله فقال : يا رسول الله وللقائم من ولدك غيبة ؟
قال : إي وربي ، ويمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين .
يا جابر إن هذا أمر من أمر الله ، وسر من سر الله فإياك والشك فيه ، فان الشك
في أمر الله ( عز وجل ) كفر .
( 19 ) وفيه : عن الحسن بن خالد قال :
قال علي بن موسى الرضا : الوقت المعلوم وهو يوم خروج قائمنا .
فقيل له : من القائم منكم ؟
قال : الرابع من ولدي ابن سيدة الإماء ، يطهر الله به الأرض من كل جور ،
ويقدسها من كل ظلم ، وهو الذي يشك الناس في ولادته ، وهو صاحب الغيبة
قبل خروجه ، فإذا خرج أشرقت الأرض بنوره ، ووضع ميزان العدل بين
الناس فلا يظلم أحد أحدا ، وهو الذي تطوى له الأرض ، ولا يكون له ظل ،
وهو الذي ينادي مناد من السماء يسمعه جميع أهل الأرض : ألا ان حجة الله قد
ظهر عند بيت الله فاتبعوه فان الحق فيه ومعه ، وقول الله - تبارك وتعالى - :
( إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين ) ( 1 ) .
هامش
( 18 ) غاية المرام : 696 حديث 32 .
( 19 ) غاية المرام : 696 حديث 33 . فرائد السمطين 2 / 336 حديث 590 .
( 1 ) الشعراء / 4 .