فقال جعفر : هذا علم الغيب لا يعلمه إلا الله .
فشكى جعفر إلى الخليفة وهو كان بسامراء فقال الخليفة للوفد : احملوا هذا
المال إلى جعفر .
فقالوا : يا أمير المؤمنين إن يكن جعفر صاحب الامر فليبين لنا ما بين أخوه
الامام وإلا رددنا إلى أصحابه .
فقال الخليفة : هؤلاء القوم رسل وما على الرسل إلا البلاغ .
فلما خرجوا بالمال من البلد خرج إليهم غلام فصاح يا فلان بن فلان ويا فلان
ابن فلان أجيبوا مولاكم فسيروا إليه .
قالوا : فسرنا معه حتى دخلنا دار مولانا أبي محمد الحسن ، فإذا ولده قاعد على
سرير كأنه القمر ، عليه ثياب خضر ، فقال : جملة المال كذا وكذا دينارا ، حمل
فلان كذا من فلان بن فلان ، وحمل فلان بن فلان من فلان بن فلان ، حتى
وصف رحالنا ودوابنا ، ثم أمرنا مولانا أن لا نحمل إلى سامراء من بعد شيئا ،
ونصب لنا ببغداد رجلا نحمل إليه الأموال ، وتخرج من عنده التوقيعات ،
فانصرفنا من عند مولانا ، ونحمل الأموال إلى بغداد إلى النائب المنصوب الذي
يخرج من عنده أوامره ونواهيه .
( 14 ) وعن الحسين بن حمدان المحضيبي عن هارون بن مسلم ، وسعدان البصري ،
ومحمد بن أحمد البغدادي ، وأحمد بن إسحاق ، وسهل بن زياد ، وعبد الله بن
جعفر ، جميعا ، سمعوا عدة من المشايخ الثقات الذين كانوا مجاورين للإمامين
سيدنا علي الهادي وأبي محمد الحسن العسكري قالوا : سمعناهما يقولان :
هامش
( 14 ) البحار 51 / 24 .