فقلت : زدني .
فقال : من يصلي علي فهو القائم من بعدي .
فقلت : زدني .
قال : من أخبر ما في الهميان فهو القائم من بعدي .
ثم منعتني هيبته عن السؤال ، وخرجت بالكتب إلى المدائن ، وأخذت جواباتها
فدخلت سامراء يوم الخامس عشر ، وسمعت الناعية في داره وهو على المغتسل ،
ثم كفن ، فلما هم أخوه جعفر أن يصلي عليه ظهر صبي فجذب رداء جعفر
وقال : يا عم تأخر فأنا أحق بالصلاة على أبي . فتقدم الصبي فصلى عليه ، ثم
قال : يا أبا الأديان هات جوابات الكتب التي كانت معك ، فدفعتها إليه ، فقلت
في نفسي : هذه اثنتان ، بقي الهميان .
قال : فبينا نحن جلوس إذ قدم نفر من قم وقالوا : إن معنا كتبا ومالا . فسألنا
جعفر عن أصحاب الكتب وكم المال . قال : لا أعلم الغيب ، فخرج الخادم
وقال : إن صاحب الزمان وجهني إليكم إن أرباب الكتب فلان وفلان وفلان ،
وما في الهميان ألف دينار وعشرة دنانير يطلبه ، فدفعوا إليه الكتب والمال .
( 13 ) وعن علي بن سنان الموصلي ، عن أبيه قال :
لما قبض سيدنا أبو محمد جاء وفد من قم بالأموال .
فقال جعفر : إحملوها إلي .
فقالوا : كنا إذا وردنا بالمال على أبي محمد يقول جملة المال كذا وكذا دينارا من
عند فلان وفلان .
هامش
( 13 ) اكمال الدين 2 / 476 حديث 26 .