تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
أيام لم يسقوا ، فخرج النصارى ومعهم راهب ، فلما مد يده إلى السماء غيمت فأمطرت في اليوم الأول ، ثم في اليوم الثاني كذلك ، فشك بعض جهلة المسلمين ، وارتد بعضهم ، فشق ذلك على المعتمد ، فأمر باحضار الحسن العسكري وقال له : أدرك أمة جدك ( ص ) قبل أن يهلكوا ، فقال الحسن في اطلاق أصحابه من السجن فأطلق كلهم له . فلما رفع الراهب يده مع النصارى غيمت السماء فأمر الحسن ( ض ) رجلا بالقبض بما في يد الراهب ، فقبض فإذا عظم آدمي في يده ، فأخذه من يده وقال : استسق ، فرفع يده إلى السماء فزال الغيم وظهرت الشمس ، فعجب الناس من ذلك فقال المعتمد : ما هذا يا أبا محمد ؟ فقال : هذا عظم نبي قد ظفر به هذا الراهب ، وما كشف عظم نبي تحت السماء إلا هطلت بالمطر ، وامتحنوا ذلك العظم الشريف ، وزالت الشبهة عن الناس ورجع الحسن إلى داره . وتوفي ( ض ) ، ويقال انه مات بالسم ، ولم يخلف غير ولده أبي القاسم محمد الحجة ، وعمره عند وفاة أبيه خمس سنين لكن آتاه الله تعالى الحكمة ، ويسمى القائم المنتظر ، لأنه ستر وغاب فلم يعرف أين ذهب ( 1 ) ( انتهت الصواعق ) . فالخبر المعلوم المحقق عند الثقات أن ولادة القائم ( ع ) كانت ليلة الخامس عشر من شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين في بلدة سامراء عند القران الأصغر الذي كان في القوس وهو رابع القران الأكبر الذي كان في القوس ، وكان الطالع الدرجة الخامسة والعشرين من السرطان .
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة : 207 - 208 .