تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
وقت الفجر اضطربت نرجس ، فقامت إليها حكيمة ، فوضعت نرجس المولود المبارك . فلما رأته حكيمة أتت به أبا محمد الحسن العسكري ( رضي الله عنهم ) وهو مختون ، فأخذه ومسح بيده على ظهره وعينيه ، وأدخل لسانه في فيه ، وأذن في أذنه اليمنى وأقام في الأخرى ، ثم قال : يا عمة إذهبي به إلى أمه ، فذهبت به ورددته إلى أمه . قالت حكيمة : ثم جئت من بيتي إلى أبي محمد الحسن فإذا المولود بين يديه في ثياب صفر ، وعليه من البهاء والنور أخذ بمجامع قلبي ، فقلت : يا سيدي هل عندك من علم في هذا المولود المبارك ؟ فقال : يا عمة هذا المنتظر الذي بشرنا به . قالت حكيمة : فخرت لله ساجدة شكرا على ذلك . ثم كنت أتردد إلى أبي محمد الحسن فلا أرى المولود ، فقلت : يا مولاي ما فعل سيدنا ومنتظرنا ؟ قال : استودعناه الله الذي استودعته أم موسى ( ع ) ابنها . وقالوا : آتاه الله - تبارك وتعالى - الحكمة وفصل الخطاب في طفوليته ، وجعله آية للعالمين ، كما قال تعالى ( يا يحيى خذ الكتاب بقوة وآتيناه الحكم صبيا ) وقال تعالى : ( قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيا * قال إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيا " وطول الله - تبارك وتعالى - عمره كما طول عمر الخضر ( ع ) . ( انتهى فصل الخطاب ) . وفي " الصواعق المحرقة " للشيخ ابن حجر الهيثمي المكي الشافعي : أبو محمد الحسن الخالص العسكري ، ولد سنة اثنين وثلاثين ومائتين . ولما حبسه المعتمد بن المتوكل وقع قحط شديد ، فخرج المسلمون للاستسقاء ثلاثة