تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
على العدد المذكور ، ولقلة رعايتهم الآية ( قل لا أسألكم عليه أجرأ إلا المودة في القربى ) وحديث الكساء ، فلا بد من أن يحمل هذا الحديث على الأئمة الاثني عشر من أهل بيته وعترته ( ص ) لأنهم كانوا أعلم أهل زمانهم وأجلهم وأورعهم وأتقاهم ، وأعلاهم نسبا ، وأفضلهم حسبا ، وأكرمهم عند الله ، وكان علومهم عن آبائهم متصلا بجدهم ( ص ) وبالوراثة واللدنية ، كذا عرفهم أهل العلم والتحقيق وأهل الكشف والتوفيق . ويؤيد هذا المعنى أي أن مراد النبي ( ص ) الأئمة الاثنا عشر من أهل بيته ويشهده ويرجحه حديث الثقلين ، والأحاديث المتكثرة المذكورة في هذا الكتاب وغيرها . وأما قوله ( ص ) : " كلهم تجتمع عليه الأمة " في رواية عن جابر بن سمرة فمراده ( ص ) أن الأمة تجتمع على الاقرار بامامة كلهم وقت ظهور قائمهم المهدي ( رضي الله عنهم ) . ( 13 ) وفي نهج البلاغة من خطبة علي ( كرم الله وجهه ) : أين الذين زعموا أنهم الراسخون في العلم دوننا كذبا وبغيا علينا أن رفعنا الله ووضعهم ، وأعطانا وحرمهم ، وأدخلنا وأخرجهم ، بنا يستعطى الهدى ، وبنا يستجلى العمى ، وإنه سيأتي عليكم من بعدي زمان ليس فيه شئ أخفى من الحق ولا أظهر من الباطل ، ولا أكثر من الكذب على الله ورسوله ، وليس عند أهل ذلك الزمان سلعة أبور من الكتاب إذا تلي حق تلاوته ، ولا أنفق منه إذا حرف عن مواضعه ، ولا في البلاد شئ أنكر من المعروف ، ولا أعرف من المنكر .
هامش
( 13 ) نهج البلاغة : 201 خطبة 144 و 204 خطبة 147 .
ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 293 | القندوزي / سيد علي جمال أشرف الحسيني