من ولده ، فإنهم خلفائي وأوصيائي ، وحجج الله على خلقه من بعدي ،
وسادات أمتي ، وقواد الأنقياء إلى الجنة ، حزبهم حزبي ، وحزبي حزب الله ،
وحزب أعدائهم حزب الشيطان .
( 11 ) وعن ابن عباس قال :
قال رسول الله ( ص ) : إن الله فتح هذا الدين بعلي ، وإذا قتل فسد الدين
ولا يصلحه إلا المهدي .
( 12 ) وعن علي ( كرم الله وجهه ) قال :
قال رسول الله ( ص ) : الأئمة من ولدي فمن أطاعهم فقد أطاع الله ومن عصاهم
فقد عصى الله هم العروة الوثقى والوسيلة إلى الله ( جل وعلا ) ( انتهى كتاب
مودة القربى ) .
قال بعض المحققين : إن الأحاديث الدالة على كون الخلفاء بعده ( ص ) إثنا
عشر قد اشتهرت من طرق كثيرة ، فبشرح الزمان وتعريف الكون والمكان ،
علم أن مراد رسول الله ( ص ) من حديثه هذا الأئمة الاثنا عشر من أهل بيته
وعترته ، إذ لا يمكن أن يحمل هذا الحديث على الخلفاء بعده من أصحابه ،
لقلتهم عن اثني عشر ، ولا يمكن أن يحمله على الملوك الأموية لزيادتهم على
اثني عشر ، ولظلمهم الفاحش إلا عمر بن عبد العزيز ، ولكونهم غير بني
هاشم ، لان النبي ( ص ) قال " كلهم من بني هاشم " في رواية عبد الملك عن
جابر ، وإخفاء صوته ( ص ) في هذا القول يرجح هذه الرواية ، لأنهم لا
يحسنون خلافة بني هاشم ، ولا يمكن أن يحمله على الملوك العباسية لزيادتهم
هامش
( 11 ) مودة القربى : 30
( 12 ) المصدر السابق .