وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور ) ( 1 ) .
عن أبي الجارود عن الباقر ( ض ) قال : هذه الآية نزلت في المهدي وأصحابه
يملكهم الله مشارق الأرض ومغاربها ويظهر الله بهم الدين حتى لا يرى أثر من
الظلم والبدع .
وعن الصادق نحوه .
( 30 ) وقوله تعالى : ( ومن عاقب بمثل ما عوقب به ثم بغي عليه لينصرنه الله إن الله
لعفو غفور ) ( 2 ) .
عن جعفر الصادق ( ض ) قال في تفسير هذه الآية : إن رسول الله ( ص ) لما أخرجته
قريش من مكة وهرب منهم إلى الغار وطلبوه ليقتلوه فعوقب ، ثم في بدر
عاقب لأنه قتل عتبة بن ربيعة ، وشيبة بن ربيعة ، والوليد بن عتبة ، وحنظلة
ابن أبي سفيان ، وأبو جهل ، وغيرهم ، فلما قبض رسول الله ( ص ) بغى عليه
ابن هند بنت عتبة بن ربيعة بخروجه عن طاعة أمير المؤمنين ( ع ) وبقتل ابنه
يزيد الإمام الحسين ( ع ) بغيا وعدوانا ، وقائلا شعرا :
ليت أشياخي ببدر شهدوا * وقعة الخزرج من وقع الأسل
لأهلوا واستهلوا فرحا * ثم قالوا يا يزيد لا تشل
لست من خندف إن لم أنتقم * من بني أحمد ما كان فعل
قد قتلنا القرم من ساداتهم * وعدلناه ببدر فاعتدل
ثم قال تعالى : ( لتنصرنه الله ) يعني : بالقائم المهدي من ولده ( ص ) .
هامش
( 1 ) الحج / 41 .
( 30 ) غاية المرام : 742 حديث 54 .
( 2 ) الحج / 60 .