فأبى أن يسترد من الثلاثين ألفا ( 1 ) شيئا فانصرف ( 2 ) الأعرابي وهو يقول : الله
أعلم حيث يجعل رسالته .
* ونقل المسعودي : ان المتوكل أمر بثلاثة من السباع فجئ بها في صحن قصره ،
ثم دعا الإمام علي النقي ، فلما دخل أغلق باب القصر ، فدارت السباع حوله
وخضعت له ، وهو يمسحها بكمه ، ثم صعد إلى المتوكل ويحدث معه ساعة ، ثم نزل
ففعلت السباع معه كفعلها الأولى حتى خرج ، فأتبعه المتوكل بجائزة عظيمة ،
فقيل للمتوكل : إن ابن عمك يفعل بالسباع ما رأيت فافعل بها ما فعل ابن عمك .
قال : أنتم تريدون قتلي . ثم أمرهم أن لا يفشوا ذلك ( 3 ) . ( 4 )
توفي ( ض ) بسر من رأى في جمادى الأخيرة ( 5 ) سنة أربع وخمسين ومائتين ،
ثم ( 6 ) دفن في داره ( 7 ) ، وكان ( 8 ) عمره أربعون سنة ( 9 ) ، وكان المتوكل طلبه من
المدينة ( 10 ) سنة ثلاث وأربعين ومائتين ، فأقام بها إلى آخر عمره .
فله أولاد ، ذكورهم أربعة والأنثى واحدة ( 11 ) . ( 12 )
هامش
( 1 ) لا يوجد في المصدر : " ألفا " .
( 2 ) في المصدر : " فولى " .
( 3 ) نقل القصة باختلاف يسير جدا .
( 4 ) الصواعق المحرقة : 205 .
( 5 ) في المصدر : " الآخر " .
( 6 ) في المصدر : " و " .
( 7 ) في المصدر : " بداره " .
( 8 ) لا يوجد في المصدر : " كان " .
( 9 ) لا يوجد في المصدر : " سنة " .
( 10 ) في المصدر : " أشخصه من المدينة إليها " .
( 11 ) في المصدر : " إلى أن قضى عن أربعة ذكور وأنثى " .
( 12 ) الصواعق المحرقة : 207 .