( 33 ) وقد أخرج ابن سعد في " شرف النبوة " ، وابن المثنى في معجمه : عن علي ( كرم
الله وجهه ) قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : يا فاطمة ، إن الله يغضب لغضبك ويرضى لرضاك .
( 34 ) وروى أبو الفرج الأصفهاني من طريق عبد الله بن عمر القواريري ، قال :
حدثنا يحيى بن سعيد بن ابان القرشي قال :
لما دخل عبد الله بن الحسن المثنى بن الحسن السبط ( رضي الملة عنهم ) على عمر
ابن عبد العزيز ، وهو حديث السن وله وقار وتمكين ، فرفع عمر مجلسه وأكرمه
وقضى حوائجه ، ولما خرج عبد الله سألوا عمرا عن تعظيمه واحترامه فقال
عمر : إن الثقة حدثني حتى كأني أسمعه من في رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال :
إنما فاطمة بضعة مني ، يسرني ما يسرها ويبغضني ما يبغضها .
ثم قال عمر : فعبد الله بضعة من بضعة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( 1 ) .
وفي الإصابة : وكانت ولادة فاطمة بعد البعثة وهي أصغر بناته صلى الله عليه وآله وسلم وأحبهن إليه ( 2 ) .
هامش
( 33 ) المعجم الكبير 1 / 108 حديث 182 . مجمع الزوائد 9 / 203 .
( 34 ) الأغاني 9 / 263 .
( 1 ) ولفظ المصدر هكذا :
" حدثني أبو عبيد الصيرفي ، قال : حدثنا الفضل بن الحسن المصري ، قال : حدثنا عبد الله بن عمر القواريري ،
قال : حدثنا يحيى بن سعيد ، عن سعيد بن أبان القرشي ، قال : دخل عبد الله بن حسن على عمر بن عبد العزيز
وهو حديث السن وله وفرة فرفع مجلسه وأقبل عليه وقضى حوائجه ، ثم أخذ عكنة من عكنه فغمزها حتى
أوجعه وقال له : اذكرها عندك للشفاعة . فلما خرج لامه أهله وقالوا : فعلت هذا بغلام حديث السن ! فقال :
إن الثقة حدثني حتى كأني أسمعه من في رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : " إنما فاطمة بضعة مني يسرني يسرها "
وأنا أعلم أن فاطمة لو كانت حية لسرها ما فعلت بابنها . قالوا : فما معنى غمزك بطنه وقولك ما قلت ؟ قال : إنه
ليس أحد من بني هاشم إلا وله شفاعة . فرجوت أن أكون في شفاعة هذا " .
( 2 ) الإصابة 4 / 377 حرف ( ف ) القسم الأول .