رأى جزعها سارها الثانية فضحكت .
( فقلت لها : خصك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من بين نسائه بالسرار ثم أنت تبكين ؟ )
فلهم قام سألتها : ما قال لك أبوك ( 1 ) ؟
قالت : ما كنت لأفشي على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سره . فلما توفي قلت : عزمت
عليك بما لي عليك من الحق حدثيني ما ( 2 ) قال لك أبوك ( 3 ) صلى الله عليه وآله وسلم ؟
قالت : أما الآن فنعم ، أما حين سارني في المرة الأولى فأخبرني أن جبرائيل
كان يعارضني ( 4 ) القرآن في كل سنة مرة وعارضه الآن مرتين وإني لا أرى
الأجل إلا قد اقترب فاتقي الله واصبري فإنه نعم السلف أنا لك ، فبكيت ( 5 )
بكائي الذي رأيت ، فلما رأى جزعي سارني في ( 6 ) الثانية فقال : يا فاطمة أما
ترضين أن تكوني سيدة المؤمنين ، أو سيدة نساء هذه الأمة ، فضحكت
ضحكي الذي رأيت . وفي رواية : ثم سارني أني أول أهله يتبعه ، فضحكت .
وفي أخرى قال : أما ترضين أن تكوني سيدة نساء أهل الجنة وانك أول أهلي
لحوقا بي ، فضحكت . ( للشيخين والترمذي ) .
( 32 ) وفي كنوز الحقائق للمناوي : إن الله يغضب لغضب فاطمة ويرضى لرضاها .
( رواه الديلمي ) .
هامش
( 1 ) لا يوجد في المصدر : " أبوك " .
( 2 ) في المصدر : " لما حدثتيني بما " .
( 3 ) لا يوجد في المصدر : " أبوك " .
( 4 ) في المصدر : " يعارضه " .
( 5 ) في المصدر : " قالت : فبكيت . . . " .
( 6 ) لا يوجد في المصدر : " في " .
( 32 ) كنوز الحقائق : 32 .