كنفسي ، يمضي فيكم أمري ، يقتل المقاتلة ، ويسبي الذرية . ثم قال : فهو خاصف
النعل ، والتفت إلى علي فقال : هو ذا .
* * *
[ 366 ] [ الخبر ] الثالث : إن الله عهد إلي في علي عهدا [ فقلت : يا رب بينه لي . قال :
اسمع ] إن عليا راية المدى ، وإمام أوليائي ، ونور من أطاعني ، وهو الكلمة التي
ألزمها المتقين ، من أحبه فقد أحبني ، ومن أطاعه فقد أطاعني فبشره بذلك .
فقلت : [ قد ] بشرته يا رب ، فقال : أنا عبد الله وفي قبضته ، فان يعذبني
فبذنوبي لم يظلم شيئا ، وإن يتم لي ما وعدني فهو أولى ، وقد دعوت له فقلت :
اللهم أجل قلبه ، واجعله ربيعة ( 1 ) الايمان بك .
قال : قد فعلت ذلك ، غير أني مختصه بشئ ، من البلاء لم أختص به أحدا من
أوليائي .
فقلت : يا رب ( 2 ) ، أخي وصاحبي ! .
قال : إنه سبق في علمي إنه لمبتلى ومبتلى به ( 3 ) .
ذكره أبو نعيم الحافظ في " حلية الأولياء " عن أبي برزة الأسلمي .
[ 367 ] ثم رواه باسناد آخر بلفظ آخر عن أنس بن مالك :
إن رب العالمين عهد إلي في علي عهدا ( 4 ) ، انه راية الهدى ، ومنار الايمان ، وإمام
هامش
[ 366 ] شرح نهج البلاغة 9 / 167 الخطبة 154 .
( 1 ) في الشرح : " واجعل ربيعة الايمان بك " .
( 2 ) في الشرح : " ربي " .
( 3 ) في الشرح : " انه لمبتل ومبتلى " .
[ 367 ] شرح نهج البلاغة 9 / 168 الخطبة 154 .
( 4 ) في الشرح : " . . . عهد في علي إلي عهدا . . . " .