ابن عبد العزيز ، وهو حديث السن وله وقار ( 1 ) ، فرفع [ عمر ] مجلسه
وأكرمه ( 2 ) ، فلامه قومه فقال : إن الثقة حدثني حتى كأني أسمعه من في رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم : إنما فاطمة بضعة مني ، يسرني ما يسرها .
و [ أنا أعلم ] أن فاطمة ( رضي الله عنها ) لو كانت حية لسرت ( 3 ) بما فعلت بابنها .
وأخرج الخطيب : ان أحمد بن حنبل كان إذا جاءه شيخ أو حدث من قريش أو
أشراف قدمهم بين يديه وخرج وراءهم .
[ وكان أبو حنيفة يعظم أهل البيت كثيرا ويتقرب بالانفاق على المتسترين منهم
والظاهرين ، حتى قيل : انه بعث إلى متستر منهم باثني عشر ألف درهم ، وكان
يحض أصحابه على ذلك ] .
. . . وقال الشافعي :
آل النبي ذريعتي * وهم إليه وسيلتي
أرجو بهم أعطى غدا * بيدي اليمين صحيفتي
وقارف الزهري ذنبا فهام على وجهه ، فقال له زين العابدين رضي الله عنه : قنوطك من
رحمة الله التي وسعت كل شئ أعظم عليك من ذنبك ( 4 ) .
فقال الزهري : ( الله أعلم حيث يجعل رسالته ) ( 5 ) . فرجع إلى أهله وماله ( 6 ) .
هامش
( 1 ) في الصواعق : " وله وفرة " .
( 2 ) في الصواعق : " وأقبل عليه " بدل " وأكرمه " .
( 3 ) في الصواعق : " لسرها ما " .
( 4 ) في نسخة ( ن ) : " عليك من كل ذنبك " .
( 5 ) الانعام / 124 .
( 6 ) الصواعق المحرقة : 180 الباب الحادي عشر - الفصل الأول المقصد الخامس .