قال العباس : يا عمر أقعد في بيتي ( 1 ) .
فأرسل إلى بني هاشم أن تطهروا والبسوا من صالح ثيابكم ( 2 ) ، فأتوه ، فأخرج
طيبا فطيبهم ، ثم خرج العباس وعلي أمامه ، و [ بين يديه ] الحسن عن يمينه ،
والحسين عن يساره ، وبنو هاشم خلف ظهره ، وقال : يا عمر لا تخلط بنا
غيرنا ، ثم أتوا ( 3 ) المصلى فوقفوا ( 4 ) ، ثم العباس ( 5 ) حمد الله وأثنى عليه فقال :
اللهم إنك خلقتنا [ ولم تؤامرنا ) ، وعلمت ما نحن عاملون به قبل أن تخلقنا ،
فلم يمنعك علمك بحالنا عن رزقنا ، اللهم [ ف ] كما تفضلت علينا في أوله فتفضل
علينا في آخره .
قال جابر : فما تم دعاءه حتى سحت السماء ( 6 ) ، فما وصلنا إلى منازلنا إلا بللنا
من المطر ( 7 ) .
فقال العباس : أنا المسقى ابن المسقى ابن المسقى - خمس مرات ( 8 ) - . وأشار إلى أن
أباه عبد المطلب استسقى خمس مرات فسقى الله الناس ( 9 ) .
[ 304 ] ودخل عبد الله بن الحسن المثنى بن الحسن السبط ( رضي الله عنهم ) على عمر
هامش
( 1 ) لا يوجد في الصواعق : " العباس : يا عمر " ولا " في بيتي " .
( 2 ) في نسخة ( أ ) و ( ن ) : " أن تطهروا وتلبسوا من صالح ثيابهم . . . " .
( 3 ) في الصواعق بصيغة المفرد : " أتى " .
( 4 ) في الصواعق بصيغة المفرد : " فوقف " .
( 5 ) في الصواعق : " فحمد الله " ، وليس فيه : " ثم العباس " .
( 6 ) في نسخة ( أ ) و ( ن ) : " تسحب علينا سحاب " .
( 7 ) في الصواعق : " فما وصلنا إلى منازلنا إلا خوضا " .
( 8 ) كررها في الصواعق خمس مرات .
( 9 ) لا يوجد في الصواعق : " الله الناس " .
[ 304 ] الصواعق المحرقة : 180 الباب الحادي عشر - الفصل الأول المقصد الخامس .