يا رب الغسق الدجي * والفلق المبتلج المضي
بين لنا عن ( 1 ) أمرك المقضي * بما ( 2 ) نسمي ذلك الصبي
فإذا خشخشة من السماء ، فرفع أبو طالب طرفه فإذا لوح مثل زبرجد أخضر
فيه أربعة أسطر ، فأخذه بكلتا يديه وضمه إلى صدره ضما شديدا فإذا مكتوب :
خصصتما بالولد الزكي * والطاهر المنتجب الرضي
واسمه من قاهر العلي * علي اشتق من العلي
فسر أبو طالب سرورا عظيما ، وخر ساجدا لله - تبارك وتعالى - ، وعق بعشرة
من الإبل ، وكان اللوح معلقا في بيت الحرام يفتخر به بنو هاشم على قريش
حتى غاب ( 3 ) زمان قتال الحجاج ابن الزبير ( 4 ) .
[ 874 ] [ وعن ] جابر قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من أراد أن ينظر إلى إسرافيل في هيبته ، والى ميكائيل
في رتبته ، والى جبرائيل في جلالته ، والى آدم في علمه ( 5 ) ، والى نوح في خشيته ،
والى إبراهيم في خلته ، والى يعقوب في حزنه ، والى يوسف في جماله ، والى
موسى في مناجاته ، والى أيوب في صبره ، والى يحيى في زهده ، والى عيسى في
عبادته ( 6 ) ، والى يونس في ورعه ، والى محمد في حسبه وخلقه ، فلينظر إلى
هامش
( 1 ) في نسخة ( ن ) : " من " .
( 2 ) في جميع النسخ : " لما " .
( 3 ) في المصدر : " حتى خلعه عبد الملك بن مروان عليهما اللعنة زمان قتال . . . "
( 4 ) نقل الخبر في الينابيع باختلاف في أوله .
[ 874 ] مودة القربى : 26 .
( 5 ) في المصدر : " سلمه " .
( 6 ) في المصدر : " سنته " .