إلى جنب الكعبة ثم صعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على منكبي فقال لي : إنهض بي [ إلى
الصنم ] ، فنهضت به ، فلما رأى ضعفي تحته قال : إجلس فجلست ونزل عني
[ وجلس عليه السلام ] وقال : يا علي اصعد على منكبي ، فصعدت على منكبيه ، ثم
نهض بي ( 1 ) حتى خيل لي أن لو شئت نلت السماء ( 2 ) ، وصعدت على الكعبة
[ وتنحى صلى الله عليه وآله وسلم ] فألقيت الصنم الأكبر [ صنم قريش ] ، وكان من نحاس ( 3 )
موتدا بأوتاد من حديد [ إلى الأرض ] ، فقال [ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ] : عالجه ، فلم
أزل أعالجه ، ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : إيه إيه ، حتى قلعته ( 4 ) ، فقال : دقه ،
فدققته وكسرته ونزلت .
[ 871 ] [ وعن ] أبي ذر الغفاري رفعه :
إن الله تعالى اطلع إلى الأرض اطلاعة من عرشه - بلا كيف ولا زوال -
فاختارني واختار عليا لي صهرا [ جعله سيد الأولين والآخرين والنبيين
والمرسلين وهو الركن والمقام والحوض وزمزم والمشعر الاعلى ] . . . وأعطى له
فاطمة العذراء البتول ، ولم يعط ذلك أحدا من النبيين ، وأعطى الحسن والحسين ،
ولم يعط أحدا مثلهما ، وأعطى صهرا مثلي [ وليس لاحد صهر مثلي ] ، وأعطى
الحوض ، وجعل إليه قسمة الجنة والنار ( 1 ) ، ولم يعط ذلك الملائكة ، وجعل
شيعته في الجنة وأعطى أخا مثلي ، وليس لاحد أخ مثلي .
هامش
( 1 ) في المصدر : " لي " .
( 2 ) في المصدر : " حتى خيل لي لو أن شئت نلت إلى السماء " .
( 3 ) لا يوجد في المصدر : " من نحاس " .
( 4 ) في المصدر : " فلما أزل حتى استمسك له . . . " .
[ 871 ] مودة القربى : 24 - 25 .
( 5 ) في المصدر : " وجعله الله قسيم " .