والكرم ، الذي بعثه الله رسولا إلى كافة الأمم ، محمد الأمي العربي صلى الله عليه وآله وسلم .
وبعد :
فقد قال الله تعالى : ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى )
( الشورى / 23 ) .
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أحبوا الله لما أرفدكم من نعمه ، وأحبوني لحب الله ،
وأحبوا أهل بيتي لحبي .
فلما كانت ( 1 ) مودة آل النبي صلى الله عليه وآله وسلم مسؤولا عنها ، حيث أمر الله - تعالى - لحبيبه
العربي بأن لا يسأل من ( 2 ) قومه سوى المودة في القربى ، وأن ذلك سبب النجاة
للمحبين . وموجب وصولهم إليه والى آله عليهم السلام ، كما قال النبي ( 3 ) عليه السلام :
" من أحب قوما حشر في زمرتهم " .
وأيضا قال عليه السلام : " المرء مع من أحب " .
فوجب على من طلب طريق الوصول ، ومنهج القبول ، فليطلب ( 4 ) محبة
الرسول ، ومودة أهل بيت البتول ، وهذه لا تحصل إلا بمعرفة ( فضائله و )
فضائل آله عليهم السلام ، وهي موقوفة على معرفة ما ورد فيهم من أخباره عليه السلام ولقد
جمعت الأخبار في فضائل العلماء والفقهاء بأربعينات ( 5 ) كثيرة ، ولم يجمع في
هامش
( 1 ) في المصدر : " كان " .
( 2 ) في المصدر : " عن " .
( 3 ) لا يوجد في المصدر : " النبي " .
( 4 ) لا يوجد في المصدر : " فليطلب " .
لقد صور الأستاذ " محمد سعيد الطريجي " الصفحة الأولى النسخة المخطوطة وطبعها في مقدمة الكتاب
ووجدنا في هذه الصفحة ثمة فوارق بينها وبين ما طبعه الأخ في نسخته التي صف حروفها اعتمادا على
المخطوطة .