سأل ، ( إن عرضت له شهوة أسلف المعصية وسوف التوبة ، وإن عرته فتنة
انفرج عن شرائط الملة ) يصف العبرة ولا يعتبر ، ويبالغ في الموعظة ولا
يتعظ ، فهو بالقول مدل ، وبالعمل مقل ، ينافس فيما يفنى ، ويسامح فيما يبقى ،
يرى الغنم مغرما ، والغرم مغنما ، يخشى الموت ، ولا يبادر الفوت ، يستعظم من
معصية غيره ما يستقل أكثر منه من نفسه ، ويستكثر من طاعته ما يحقره من
( طاعة ) غيره ، ( فهو ) على الناس طاعن ، ولنفسه مداهن ، اللغو ( 1 ) مع الأغنياء
أحب إليه من الذكر مع الفقراء ، يحكم على غيره لنفسه ، ولا يحكم عليها
لغيره ، يرشد غيره ، ويغوي نفسه ، ( فهو مطاع ويعصي ) ، يستوفي ولا يوفي ،
يخشى الخلق في ربه ، ولا يخشى ربه في أذاء ( 2 ) خلقه ( 3 ) .
* * *
هذا الكتاب للولي الكامل وصاحب الكشف والكرامات ، زبدة السادات ،
وقدوة العارفين ، مولانا ومقتدانا " مير سيد علي بن شهاب الهمداني " - قدس
الله أسراره ووهب لنا بركاته وأنواره - .
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله على ما أنعمني أولي النعم ، وألهمني إلى مودة حبيبه جامع الفضائل
هامش
( 1 ) في المصدر : " اللهو مع الأغنياء " .
( 2 ) لا يوجد في المصدر : " اذاء " .
( 3 ) نهج البلاغة : 497 قصار الجمل 150 .