فعزفت حالي الذي خرجت عليه ، قال : قد أوحي إلي أن أتعشى في بيتكم ،
فدخل فإذا جفنة تفور وقال : يا علي هذه من عند الله - تعالى - " يرزق من
يشاء من عباده بغير حساب " وقال : الحمد لله الذي يجري فينا ما أجرى على
مريم ، ثم قرأ ( كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا قال يا مريم
أنى لك هذا . . . ) ( 1 ) . ( أخرجه الحافظ الدمشقي في الأربعين مطولا ) .
( 384 ) وعن علي قال : كنا مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم في حفر الخندق إذ جاءته فاطمة بكسرة
من خبز ( فرفعتها إليه ، فقال : ما هذه يا فاطمة ؟ ) .
قالت : من قرص أخبزته ( 2 ) لابني ، جئتك منه هذه الكسرة .
فقال : ( يا ) بنية ( أما ) إنها لأول طعام دخل في فم أبيك منذ ثلاثة أيام ( 3 ) .
( رواه الإمام علي الرضا ) .
( 385 ) وعن أبي أيوب الأنصاري مرفوعا : إذا كان يوم القيامة نادى مناد من بطنان
العرش : يا أهل الجمع نكسوا رؤوسكم ، وغضوا أبصاركم حتى تمر فاطمة بنت
محمد على الصراط ، ومعها سبعون ألف جارية من الحور العين ، كالبرق
اللامع . ( أخرجه الحافظ أبو سعد في " شرف النبوة " . وأخرجه محمد بن علي
ابن عمر النقاش في فوائد العراقيين ) .
شرح : بطنان العرش : وسطه ( 4 ) .
هامش
( 1 ) آل عمران / 37 .
( 384 ) ذخائر العقبى : 47 فضائل فاطمة عليها السلام .
( 2 ) في المصدر : " اختبزته " .
( 3 ) في المصدر : " . . . دخل فم أبيك منذ ثلاث " .
( 385 ) ذخائر العقبى : 48 فضائل فاطمة عليها السلام .
( 4 ) هذا الشرح جاء في المصدر بعد اللاحق وقدمناه هنا للمناسبة .