وقالت الأخرى : أنا كلثم أخت موسى .
وقالت الأخرى : أنا مريم بنت عمران أم عيسى ، جئنا لنلي من أمرك ما تلي
النساء .
فولدت فاطمة ، فوقعت ( حين وقعت ) على الأرض ساجدة رافعة إصبعها .
( أخرجه الملا في سيرته ) .
( 383 ) وعن أبي سعيد قال ( 1 ) : قال لي علي : قلت يوما لفاطمة : هل عندك شئ
آكله ؟
قالت : لا ( والذي أكرم أبي بالنبوة ، ما أصبح عندي شئ ، ولا أكلنا بعدك
شيئا ، ولا كان لنا شئ بعدك ) منذ يومين .
قلت : يا فاطمة لم لا أعلمتيني ( لأبغيكم شيئا ) حتى أدخلتك وولدي في
حرج ؟ !
قالت : ( إني ) أستحي من الله - تعالى - أن أكلفك ما لا تقدر عليه .
( فخرج من عندها - واثقا بالله ، حسن الظن به - ) فاستقرضت دينارا ، فأردت
أن أشتري ما يصلح لهم ، إذ عرض لي المقداد ، وهو مضطرب محزون ، فقلت
له : ما اضطرابك ؟
قال : لقد تركت أهلي يبكون من جوع ، فبكيت من حزنه ودفعت إليه الدينار
الذي استقرضته ، فصليت مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم الظهر والعصر والمغرب فقال لي : يا
أبا الحسن هل عندك شئ آكله ؟
هامش
( 383 ) ذخائر العقبي : 45 فضائل فاطمة عليها السلام - ما ظهر له من الكرامات .
( 1 ) في الذخائر تفصيل أكثر مما ذكره في الينابيع حيث رواه مختصرا اختصارا يكاد يكون شديدا أن الضمير
فيها للغائب .