خلقه ، وجعلهم فرقتين فجعلني في خير فرقة ، وجعلهم القبائل فجعلني في
خير قبيلة ، وجعلهم بيوتا فجعلني في خيرهم بيتا . فأنا خيركم بيتا وأنا خيركم
نفسا . ( أخرجه أحمد ، وأخرجه الترمذي عن المطلب بن وداعة ) .
( 311 ) وعن جابر بن عبد الله قال : كان لآل النبي صلى الله عليه وآله وسلم خادمة يقال لها بريرة فقال
لها ( 1 ) رجل : يا بريرة غطي شعيفاتك فان محمدا ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لا يغني عنك من الله
شيئا .
فأخبرت ذلك النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فخرج يجر رداءه محمرة وجنتاه ، وكنا معشر
الأنصار نعرف غضبه بجر ردائه وحمرة وجنتيه ، فأخذنا السلاح ثم أتيناه
فقلنا : يا رسول الله مرنا بما شئت ، والذي بعثك بالحق ( نبيا ) لو أمرتنا بقتل
آبائنا وأمهاتنا ( 2 ) وأولادنا لمضينا لقولك فيهم .
ثم صعد المنبر ( فحمد الله وأثنى عليه ) وقال : أيها الناس من أنا ؟
قالوا : أنت رسول الله .
قال : نعم ، ولكن انسبوني ( من أنا ) ؟
قالوا : أنت محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف .
قال : نعم .
ثم قال : أنا سيد ولد آدم ( ولا فخر ) ، وأنا أول من ينفض التراب عن رأسه
( ولا فخر ) ، وأنا أول من يدخل الجنة ( ولا فخر ) ، وأنا صاحب لواء الحمد
( ولا فخر ) ، وأنا قاعد في ظل الرحمن يوم لا ظل إلا ظله ، ولا فخر ، ما بال
هامش
( 311 ) ذخائر العقبى : 6 باب فضانل قرابة النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
( 1 ) في المصدر : " كان لآل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خادم تخدمهم يقال لها بريرة فلقيها رجل فقال لها : . . . " .
( 2 ) في المصدر : " لو امرتنا بآبائنا وأمهاتنا . . . " .