أحمد : ما جاء لاحد من الفضائل ما جاء لعلي .
وقال إسماعيل القاضي والنسائي وأبو علي النيسابوري : لم يرد ني حق أحد من
الصحابة بالأسانيد الحسان أكثر ما جاه في علي ؟
وقال الذهبي في تلخيص الموضوعات : لم يرو لاحد من الصحابة في الفضائل
أكثر مما روي لعلي رضي الله عنه .
وقال بعض المتأخرين من ذرية أهل البيت النبوي : وسبب ذلك - والله أعلم - أن الله
تعاك أطلع نبيه على ما يكون بعده مما ابتلي به علي وما وقع من الاختلاف لما آل إليه
أمر الخلافة ، فاقتضى ذلك نصح الأمة باشهاره . بتلك الفضائل لتحصل النجاة لمن
تمسك به ممن بلغته ، ثم لما وقع ذلك الاختلاف والخروج عليه نشر من سمع من
الصحابة تلك الفضائل وبثها نصحا للأمة أيضا ، ثم لما اشتد الخطب واشتغلت طائفة
من بني أمية بتنقيصه وسبه على المنابر ووافقهم الخوارج ( لعنهم الله ) بل قالوا بكفره .
اشتغلت جهابذة الحفاظ من أهل السنة ببث فضائله حتى كثرت ، نصحا للأمة
ونصرة للحق .
وقال ابن أبي الحديد : فأما فضائله - يعني الإمام عليه السلام - فإنها قد بلغت من العظم
والجلالة والانتشار والاشتهار مبلغا يسمج معه التعرض لذكرها والتصدي لتفصيلها
ثانيا - امتازت مناقب أهل البيت عليهم السلام من حيث الصحة والثبوت بأنها مما تسالم
عليه المسلمون وأجمعوا عليه ، فأنت تسمع فضائلهم من أحبائهم ومناوئيهم حتى بلغ
الكثير منها حد الاجماع ، بل تعداه . إلى الضرورة ، كما في حديث الثقلين والغدير
والمنزلة و . . .
قال ابن أبي الحديد في مقدمة شرح النهج : وما أقول في رجل - يعني أمير
المؤمنين عليه السلام - أقر له أعداؤه وخصومه بالفضل ، ولم يمكنهم جحد مناقبه ولا كتمان
فضائله .
ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 9
مساهمون: القندوزي
ص٩