مقدمة المحقق
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على سيدنا ونبينا محمد وآله الطيبين الطاهرين ،
وصحبه الثابتين بالقول الثابت على صراط مستقيم .
وبعد :
فقد برز التدوين في المناقب منذ زمن مبكر من تاريخ الاسلام ، بيد انه كان تدوينا
عاما لكل ما نقله الرواة ضمن ما سمعوه أو شاهدوه ، فجاءت موضوعا في مواضيع
الموسوعات الحديثية ، أو تسجيلا للسيرة في ثنايا التاريخ والتراجم ، أو موسوعات
خاصة تحت عنوان المناقب أو الفضائل .
فكان الحفاظ والكتاب ينقلون ما سمعوه ، بغثه وسمينه ، وصحيحه وسقيمه ،
وبصورة شاملة تضم الصحابة والتابعين - أحيانا - كلما سجل لأحدهم شهادة من
الرسول الكريم أو وشحه الكتاب العزيز بوسام من أوسمة الوحي .
ولهذا تجد في الموسوعات الحديثية أسماء الصحابة مدرجة تحت عنوان مناقب
فلان أو فلان ، وقد لا يقوم المعنون إلا بحديث أو خبر يستشم منه رائحة المدح أو
الثناء أو حتى التقرير على فعل - أحيانا - .
ولو أننا تتبعنا كتب المناقب المفردة لأجل هذا الغرض ، أو الكتب الأخرى
المتضمنة لهذا الموضوع ، وجدناها تنقسم بوضوح - من حيث المادة - إلى ثلاثة أقسام :