بفضل الله ورحمته ( 1 ) . إلزموا الأرض واصبروا على البلاء ، ولا تحركوا بأيديكم
وسيوفكم و ( 2 ) هوى ألسنتكم ، ولا تستعجلوا ما لم يعجله الله لكم ، فإنه من
مات منكم على فراشه وهو على معرفة حق ربه وحق رسوله وأهل بيته مات
شهيدا ووقع أجره على الله ، واستوجب ثواب ما نوى من صالح عمله ، وقامت
النية مقام إصلاته ( 3 ) بسيفه ( 4 ) ، فان لكل شئ مدة وأجلا .
[ 33 ] ومن كتاب له عليه السلام إلى معاوية : فانا صنائع ربنا والناس بعد صنائع لنا .
[ 34 ] ومن كلامه لكميل بن زياد النخعي : قال كميل بن زياد : أخذ أمير المؤمنين علي
بن أبي طالب ( صلوات الله عليه ) بيدي فأخرجني إلى الجبانة ، فلما أصحر
تنفس الصعداء ثم قال :
يا كميل [ بن زياد ] إن هذه القلوب أوعية ( 5 ) فخيرها أوعاها ( 6 ) فاحفظ عني
ما أقول لك :
الناس ثلاثة : عالم ( 7 ) رباني ومتعلم على سبيل النجاة ، وهمج ( 8 ) رعاع ( 9 ) أتباع
هامش
( 1 ) في المصدر : " بفضل رحمته " .
( 2 ) في المصدر : " في " .
( 3 ) إصلات السيف : سله .
( 4 ) في المصدر : " لسيفه " .
[ 33 ] نهج البلاغة : 385 كتاب 28 .
[ 34 ] نهج البلاغة : 495 قصار الجمل 147 .
( 5 ) أوعية - جمع وعاء - : وهو الاناء وما شابهه .
( 6 ) أوعاها : أشدها حفظا .
( 7 ) في المصدر : " فعالم " .
( 8 ) الهمج : الحمقى من الناس .
( 9 ) الرعاع : الاحداث الطغام الذين لا منزلة لهم في الناس .