الباب الثاني
في شرف آباء النبي صلى الله عليه وآله وسلم وكونهم خير فرق ،
وخير قبيلة ، وخير قرون ، وفي طهارة نسبه ،
وطهارة أهل بيته ، ومدح العباس وحديث جابر
[ 1 ] في نهج البلاغة : قال علي ( كرم الله وجهه ) في خطبته في صفة آباء النبي : صلى الله عليه وآله وسلم
. . . فاستودعهم في أفضل مستودع ، وأقرهم في خير مستقر ، تناسختهم ( 1 )
كرايم الأصلاب إلى مطهرات الأرحام ، كلما مضى ( منهم ) سلف ، قام منهم
بدين الله خلف . حتى أفضت كرامة الله سبحانه ( وتعالى ) إلى محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فأخرجه من أفضل المعادن منبتا ، وأعز الأرومات ( 2 ) مغرسا ، من الشجرة التي
صدع ( 3 ) منها أنبياءه ، وانتخب ( 4 ) منها أمناءه . عترته خير العتر ، وأسرته خير
الأسر ، وشجرته خير الشجر ، نبتت في حرم ، وبسقت ( 5 ) في كرم ، لها فروع
طوال ، وثمر لا ينال ، فهو إمام من اتقى ، وبصيرة من اهتدى ، سراج لمع ضوؤه .
هامش
[ 1 ] نهج البلاغة : الخطبة 49 .
( 1 ) تناسختهم : تناقلتهم .
( 2 ) الأرومات - جمع أرومة - بمعنى المصدر .
( 3 ) صدع فلانا : قصده لكرمه .
( 4 ) في المصدر : " انتجب " .
( 5 ) بسقت : ارتفعت .