وقال الشيخ جنيد : إن أمير المؤمنين عليا رضي الله عنه لو يفرغ عن الحروب لوصل
إلينا عنه من هذا العلم ما لا يقوم له القلوب ، وصاحبنا في هذا الأمر الذي
أشار إلى ما تضمنه القلوب وأوما إلى حقايقه بعد نبينا صلى الله عليه وآله وسلم علي بن أبي
طالب ( كرم الله وجهه ) .
وفى شرح التعرف : إن عليا رضي الله عنه رأس كل العرفاء باتفاق الأمة ، وله كلام ما
قال أحد قبله ولا بعده ، وصعد على المنبر وقال : سلوني فان ما بين جنبي علما
جما هذا ما زقني النبي صلى الله عليه وآله وسلم زقا زقا ، فوالذي نفسي بيده لو أذن للتوراة
والإنجيل فأخبرت بما فيهما فصدقاني على ذلك ( 1 ) .
[ 47 ] وعن ابن مسعود قال : إن القرآن أنزل على سبعة أحرف ما منها حرف إلا له
ظهر وبطن وإن علي بن أبي طالب علم الظاهر والباطن . ( انتهى فصل الخطاب ) .
[ 48 ] وفى المناقب : بسنده عن عامر بن واثلة قال : خطبنا علي رضي الله عنه على منبر الكوفة
فقال :
أيها الناس سلوني سلوني فوالله لا تسألوني عن آية من كتاب الله إلا حدثتكم
عنها ، متى نزلت ، بليل أو نهار ، في مقام أو مسير ، في سهل أم في جبل ، وفى من
نزلت ، في مؤمن أو منافق ، وما عنى الله بها ، أو عام أم خاص .
فقل ابن الكوا : أخبرني عن قوله تعالى : ( الذين آمنوا وعملوا الصالحات
أولئك هم خير البرية ) ؟
فقال : أولئك نحن وأتباعنا ، وفى يوم القيامة غرا محجلين رواء مرويين
هامش
( 1 ) فرائد السمطين 1 / 355 حديث 281 .
[ 47 ] فرائد السمطين 1 / 341 حديث 263 .
[ 48 ] غاية المرام : 525 باب 36 حديث 3 .