عمرو بن حريث مع سبعة نفر ، فخرجوا يوم الأحد إلى مكان بالحيرة يسمى
" الخورنق " فقالوا : نتنزه هناك ثم نخرج يوم الأربعاء فنلحق عليا قبل صلاة
الجمعة . فبينا هم يتغذون إذ خرج عليهم ضب فصادوه فأخذه عمرو بن
حريث فنصب في كفه فقال لهم : بايعوا لهذا هذا أمير المؤمنين ، فبايعه السبعة
وعمرو ثامنهم ، وارتحلوا ليلة الأربعاء فقدموا المدائن يوم الجمعة وأمير
المؤمنين عليه السلام يخطب ، وهم نزلوا على المسجد فنظر إليهم فقال :
أيها الناس ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أسر ( 1 ) إلى ألف حديث ، في كل حديث ألف
باب ، وفى كل باب ألف مفتاح ، وإني أعلم بهذا العلم . وأيضا سمعت رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : قال الله ( عز وجل ) ( يوم ندعوا كل أناس بإمامهم ) ( 2 ) وإني
أقسم لكم بالله ليبعثن يوم القيامة ثمانية نفر بإمامهم وهو ضب ولو شئت أسميهم
قال الأصبغ : لقد رأيت عمرو بن حريث سقط رعبا وخجالة .
[ 36 ] ابن المغازلي : بسنده عن مجاهد ، عن ابن عباس ، وأيضا عن جابر بن عبد الله
( رضي الله عنهما ) قالا : أخذ النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعضد على وقال : هذا أمير البررة ،
وقاتل الكفرة ، منصور من نصره ، مخذول من خذله - فمد بها صوته - ثم قال :
أنا مدينة العلم وعلى بابها فمن أراد العلم فليأت الباب .
أيضا أخرج هذا الحديث موفق بن أحمد والحمويني والديلمي في " الفردوس "
وصاحب كتاب المناقب عن مجاهد ، عن ابن عباس .
هامش
( 1 ) في ( ن ) : " سر " .
( 2 ) الاسراء / 71 .
[ 36 ] المناقب لابن المغازلي : 80 حديث 120 و 81 حديث 121 . فرائد السمطين 1 / 98 حديث 67 . المناقب
للخوارزمي : 82 حديث 69 . كفاية الطالب : 221 باب 85 . المستدرك للحاكم 3 / 127 و 129 .